(ج8/ 224)
ويُرْوَى يُعَدَّى الهَبَصَا وسَمكةٌ مَلِصَةٌ تزِكُّ عن اليَدِ لَمَلاسَتِها ومَلْصٌ اسمُ موضعٍ أنشد أبو حنيفة
(فما زالَ يَسْقِي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعرا ... وأرضَهُما حتى اطْمأنَّ جَسِيمُها)
أي حتى انْخفضَ ما كان منها مُرْتَفِعًا وبنُو مُلَيْصٍ بطنٌ
الصاد والنون والفاء ص ن ف
الصِّنْف والصَّنْف الضَّربُ من الشيءِ والجمعُ أَصنافٌ وصُنوفٌ وصَّنفَ الشيءَ ميَّز بعضَه من بعضٍ والصِّنْفُ الصِّفَةُ
وصِنَفَةُ الإِزار طُرَّتُه التي عليها الهُدْبُ وقيل هي حاشيتُه أَيَّةً كانت وصِنَفَةُ الثَّوبِ زاوِيتُه والجمع صِنَفٌ والصِنَّفَهُ طائِفَةٌ من القَبيلةِ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(يُعاطِي القُورَ بالصِنَّفَاتِ مِنْهُ ... كما تُعْطِي رَوَاحضَها السُّبُوبُ)
فسَّره ثعلبٌ فقال إنما يَصِفُ سَرابًا يقول إنّ السَّرابَ يُعاطِي بجوانِبه الجِبالَ كأنه يُفِيض عليها كما تُعْطى السُّبوبُ غَواسِلَها من بياضٍ ونَقاءٍ فالصِنَّفات على هذا جَوانِبُ السَّرابِ وإنما الصِنَّفاتُ في الحقيقِة للمُلاءِ فاستعاره للسَّرابِ من حيثُ شبَّه السَّرابَ بالمُلاءِ في الصَّفاء والنَّقاءِ قال
(تُقَطِّعُ غِيطانًا كأنَّ مُتُونَها ... إذا أظْهَرَتْ تُكْسَى مُلاءً مُنَشَّرَا)
وصَنَّفتِ العِضَاهُ اخضَّرت قال ابنُ مُقْبِلٍ
(رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلاَلها ... بِقُورِ الوِرَاقَيْنِ السَّراءُ المصّنِّفُ)
وقال أبو عبيد صَنَّفَ الشجرُ إذا بدأ يورقُ فكان صِنْفين صِنْفٌ قد أَوْرق وصنف لم يورق وليس هذا بقويٍّ وكذلك تَصنَّف قال مُلَيْح
(بها الجازئات العِينُ تُضْحي وَكَوْرُها ... فِيالٌ إذا الأرطَى لها تَتَصَنَّفُ)
وظليمٌ أصْنَفُ السَّاقينِ متقشِّرهما قال الأعلم
(هِزَفٍّ أصْنَفِ السَّاقَيْنِ هِفْلٍ ... بيادِرُ بيضَه بَرْدُ الشَّمالِ)
وعود صَنْفِيٌّ لضربٍ من عودِ الطّيب ليس بجيدٍ
مقلوبه ص ف ن
الصَّفَن والصَّفْن والصَّفْنةُ وِعاءُ الخُصْيِة والجمعُ أصْفانٌ وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْنًا شَقَّ صَفَنَه والصُّفْنُ كالسُّفْرِة وبين العَيْبَةِ والقِرْبة يكون فينا المَتاعُ وقيل الصُّفْنُ من أدَمٍ كالسُّفْرِة لأهلِ الباديةِ يجعلون فيها زَادَهُم وربَّما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدَّلْوِ والصَّفْنَةُ دَلْو
صغيرةٌ لها حَلْقَةٌ واحدةٌ فإذا عَظُمَت فاسْمُها الصُّفْنُ والجمع أَصْفُن قال
(عَمَّرْتُها أَصْفُنًا من آجِنٍ سُدُمِ ... كأنَّ ما مَاصَ منه في الفمِ الصَّبْرْ)