فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 4263

(ج8/ 250)

أرادَ فاصْطَنْ حَسَنه فَوضَعَ المصدرَ موضعَ الصِّفة وثوبٌ مَصُونٌ ومَصْوُونٌ الأخيرةُ نادِرةٌ وهي تَمِيميّةٌ وصَوْنٌ وَصْفٌ بالمَصْدِرِ والصِّوَانُ والصُّوَانُ ما صُنْتَ به الشيءَ والصِّينَةُ الصَّوْنُ يقال هذه ثِيابُ الصِّينَة أي الصَّوْنِ وصانَ عِرْضَه صِيانَةً وصَوْنًا على المَثَلِ قال أوسُ بن حَجَر

(فإنّا رأينا العِرْضَ أَحْوَجَ ساعةً ... إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمَانٍ مُسَهَّمِ)

وقد تصاوَنَ الرَّجُلُ وتَصوَّنَ الأخيرة عن ابن جِنِّي وصانَ الفرسُ عَدْوَه صَوْنًا ادَّخر منه لأَوانِ الحاجةِ إليه وصَانَ صَوْنًا ظَلَعَ ظَلْعًا شديدًا قال النَّابِغَةُ

(فأوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثًا ... يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَأِ التُّؤامِ)

وصان الفرسُ يَصُونُ صَونًا صَفَّ بينَ رِجْليْه وقيل قام على طَرَفِ حافرِه قال النابغةُ

(وما حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْلٍ ... يَصُونُ الوَرْدُ فيها والكُمَيْتُ)

والصَّوَّانُ حجارةٌ صُلْبَةٌ يُقْدَحُ بها وقيل هي حجارةٌ سودٌ ليست بصُلْبةٍ واحدتُها صَوَّانَةٌ

مقلوبه ن ص

والناصِيةُ والنَّاصَاةُ قُصَاصُ الشَّعَرِ قال

(لقد آذَنَتْ أَهْلَ اليمامةِ طَيِّئٌ ... بَحَرْبٍ كَناصَاةِ الحِصَانِ المُشَهَّرِ)

وليس لها نظيرٌ إلاَّ حرفَيْن بادَيةٌ وبادَاةٌ وقاريةٌ وقاراةٌ وهي الحاضِرةُ ونَصَاه نَصْوًا قَبَض على ناصِيتِهِ وقيل مدَّ بها وقولُه عزَّ وجلَّ {ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} هود 56 قال الزّجاجُ معناه في قَبْضَتِه تنالُه بما شاء قُدرتُه وهو سُبْحانه لا يشاء إلاَّ العَدْلَ ونَاصَيْتُهُ مُنَاصَاةً ونِصَاءً وَنَصَوْتُه ونَصَانِي أنشد ثعلبٌ

(فأصْبحَ مثلَ الحِلْسِ يَقْتَادُ نَفْسَه ... خَلِيعًا تُناصِيه أُمورٌ جَلاَئلُ)

وقال ابنُ دُريْدٍ ناصَيْتُه جَذَبْتُ ناصِيتَه وأنشد

(قِلاَلُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصَاصَا ... وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُنَاصَا)

والمَفَازَةُ تَنْصُو المَفازةَ وتُنَاصِيها أي تَتّصِلُ بها وقولُ أبي ذويبٍ

(لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصَي غَيْرُ حَائِلِ ... عَفَا بعدَ عَهْدٍ من قِطارٍ وَوَابِلِ)

قال السُّكَّريُّ المُنْتَصَي أعلى الوادِيَيْنِ وإِبلٌ ناصِيةٌ إذا ارتفعَت في المَرْعَى عن ابن الأعرابيِّ وإني لأَجِدُ في بَطْنِي نَصْوًا أي وَجَعًا قال وإنَّما سُمِّيَ بذلك لأنه يُقَلِقلُ قال أبو الحسن ولا أَدْرِي ما وَجْهُ تَعْلِيلِه له بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت