(ج8/ 280)
السَّبَبُ ثُمَّ ألْقَتْه إلى النِّساءِ لِيَفْعَلْن كما فَعَلَتْ فَغَلَبَتْهُنَّ وقَطَعَ اللهُ به السَّبَبَ أي الحَياةَ والسَّبِيبُ من الفَرس شَعَرَ الذَّنَبِ والعُرْفِ والناصِيَةِ والسَّبيبُ والسَّبيبَةُ الخُصْلَة من الشَّعَرِ والسَّبِيبَةُ العِضَاهُ تَكْثُرُ في المكانِ وسَبْسَبَ بَوْلَه أرْسلَه والسَّبْسَبُ الأرضُ المُسْتَويَةُ البعيدةُ وحكَى اللِّحيانيُّ بَلَدٌ سباسِبُ كأنهم جَعَلُوا كل جُزْءٍ منه سَبْسَبًا ثم جَمَعُوه على هذا والسَّباسِبُ أيام السَّعانِين أنْبأني بذلك أبو العَلاءِ
ومما ضوعف من فائه وعينه
[س ب س ب]
السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ شجرٌ يُتَّخذُ منه السِّهامُ قال يصف قانِصًا:
(ظلَّ يُصَادِيها دُوَيْنَ المشْرَبِ)
(لاَطٍ بصَفْراءَ كتُومِ المذْهبِ)
(وكلِّ جَشْءٍ من فروع السَّبْسّبِ)
أراد لاطئًا فأبْدلَ من الهَمْزةِ ياءً وجَعَلَها من باب قاضٍ للضَّرورَةِ وقول رؤبة
(راحَتْ وراحَ كعَصَا السَّبْسَابِ)
يحتمل أن يكونَ السَّبْسابُ فيه لُغةً في السَّبْسَب ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أراد السَّبْسَب فزاد الألِفَ للقافية كما قال الآخر:
(أعُوذُ بالله من العَقْرابِ)
(الشائِلاتُ عُقَدَ الأَذنابِ)
قال الشائلات فوَصَفَ به العَقْربَ وهو واحِدٌ لأنه على الجِنْسِ والسَّيْسَبانُ والسَّيْسَبَي الأخيرة عن ثعلبٍ شجرٌ وقال أبو حنيفَةَ السَّيْسَبانُ شجرٌ يَنْبُتُ من حَبَّةٍ ويَطُولُ ولا يَبْقَى على الشِّتاءِ وله ورَقٌ نحو وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَنٌ والناسُ يَزْرعُونَه في البساتينِ يُرِيدونَ حُسْنَه وله ثَمَرٌ نحو خَرائِطِ السِّمْسمِ إلاَّ أنَّها أدَقُّ قال وحكى الفرَّاء فيه سَبْسَبا وأما أحمدُ بن يَحْيَى فقال في قول الراجزِ
(وقد أُنَاغِي الرَّشَأَ المُرَبَّبا)
(خَوْدًا ضِنَاكًا لا تَمُدُّ العُقَبَا)
(يَهْتَزُّ مَتْناها إذا ما اضْطَرَبَا)
(كَهَزِّ نَشْوَانٍ قَضِيبَ السَّبْسَبَا)
إنما أراد السَّيْسَبَان فحذف للضرورة
مقلوبه ب س س
بَسَّ السَّوِيقَ والدَّقيقَ وغَيرَهُما يَبُسُّهُ بَسّا خَلَطَه بِسَمْنٍ أو زيْتٍ وهي البَسِيسَة قال اللحيانيُّ هي التي تُلَتُّ بِسَمْنٍ أو زَيْتٍ ولا تُبَلُّ والبَسِيسَة الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوَى للإِبلِ والبَسِيسَةُ خُبْزٌ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشْرَبُ كما يُشْرَبُ السَّوِيقُ قال ابن دُرَيْدٍ وأَحْسَبُه الذي يُسَمَّى الفَتُوتَ وقوله تعالى {وبست الجبال بسا} الواقعة 5 قال ثعلبٌ معناه خُلِطَت بالتَّرابِ وقال اللحيانيُّ وقال بعضُهم فُتَّتْ وقال بعضُهم سُوِّيتْ وقال أبو عُبَيْدة صارت تُرابًا تَرِبًا.