فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 4263

(ج8/ 386)

فاجتمع عليهن ذِلّة الرِّقِّ وذِلّة القُعُود فَلِنَّ وذَلَلْن واحدته سَفَاةٌ والسَّفَى شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُل وكل شَيءٍ له شَوْكٌ وقال ثعلب هي أطراف البُهْمَى والواحدة من كل ذلك سَفاة وأَسْفَتِ البُهْمَى سَقَط سَفَاها وسَفِيَ الرجلُ سَفىً مثل سَفِهَ سَفَهًا وسَفَاءً مثلُ سَفِهَ سَفَاها أنشد ثعلب

(لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمَى به ... سَفَاءٌ ولا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ)

والسَّفِيُّ كالسَّفِيه والسَّفَاءُ الطَّيْشُ والخِفَّة قال ابن الأعرابي السَّفاءُ من السَّفَى كالشَّقاء مِن الشَّقَى وأَسْفَاهُ الأمْرُ حَمَلَه على الطِّيْشِ والخِفَّة وأنشد لعَمْرو بن قَمِيئَة

(يا رُبَّ مَنْ أسْفاهُ أَحْلامُهُ ... أنْ قِيلَ يَوْمًا إنَّ عَمْرًا سَكُورْ)

أي أَطَاشَه حِلْمُه فَغَرَّهُ وجَرَّأه وأَسْفَى الرَّجُلُ بصاحِبِه أَسَاءَ إليه ولعله من هذا الذي هو الطّيْش والخِفَّة قال ذو الرُّمَّةِ

(عَفَتْ وعُهُودُها مُتَقادِماتٌ ... وقد يُسْفِي بك العَهْدُ القديمُ)

كذا رواه أبو عَمْرو وغيره يَرْويه يَبْقَى لك والسَّفاءُ انْقِطَاعُ لَبَن النَّاقة قال

(وما هِيَ إلا أن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... قَلاَئِصُ في أَلْبَانِهِنَّ سَفاءُ)

وسَفِينٌ وسُفَيْن اسْمٌ وإنما قضينا على مجهول هذا الباب بالياء لكونها لامًا

مقلوبه [س ي ف]

السَّيْف الذي يُضْرَبُ به والجمع أَسْيَافٌ وأَسْيُفٌ عن اللحيانيِّ لم يزد على ذلك شيئًا وعندي أن معناه كنت أَسْيَف منه واسْتَافَ القومُ وتَسَايَفُوا تَضَارِبُوا بالسُّيُوف وقال ابنُ جِنِّي اسْتَافُوا تناوَلُوا السُّيُوف كقولك امْتَشقُوا سُيُوفَهُم وامْتَخَطُوها قال فأما تَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَة أن اسْتافَ القومُ في معنى تَسَايَفُوا فَتفسيره على المعنى كعادتهم في أمثال ذلك ألا تَرَاهُم قالوا في قول الله سبحانه {من ماء دافق} الطارق 6 أنه بمعنى مَدْفَوق فهذا لعمري معناه غير أن طريق الصَّنْعَة فيه أنه ذو دَفْق حكاه الأصمعي عنهم من قَوْلِهم ناقةٌ ضارِبٌ إذا ضُرِبت وتَفْسِيره أنها ذات ضَرب أي ضُرِبت وكذلك قوله تعالى {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} هود 43 أي لا ذا عِصْمةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت