فهرس الكتاب
(ج8/ 388)
والسَّابِياءُ الإِبِل النتاج والماءُ الكَثِيرُ والسَّابِيَاءُ الماءُ الذي يَخْرُجُ على رَأْسِ الوَلَدِ والسَّابِيَاءُ الإِبِلُ للنّتَاج وقيل هي النّتاج نَفْسُه مُشْتَقٌّ من السَّابِياء الذي يَخْرُجُ على رَأْسِ الوَلَدِ لأن الشَّيءَ قد يُسَمَّى بما يكون منه والسَّابِياءُ تُرابٌ رَقِيقٌ يُخْرِجُه اليَرْبُوع من جُحْرِه يُشَبّه بسَابِياء النَّاقَةِ لرِقَّتِه وقال أبو العَبَّاس هو من جِحَرَتِه يشبه بسَابِياء النَّاقَةِ وقد رد ذلك عليه والسَّبِيُّ جِلْدُ الحَيَّة قال كثير
(سَبِيُّ هِلالٍ لم تُفَتَّق بنائِقُهْ)
والأسبِيَّة والإِسْباءةُ الطَّرِيقةُ من الدَّمِ قال سَلاَمة
(والعادِياتِ أَسابِيُّ الدَّمَاءِ بها ... كأنَّ أَعْنَاقَها أنْصابُ تَرْجِيبِ)
وسَبَى الماءَ حَفَر حَتَّى أَدْرَكَه قال رُؤْبة
(حتى اسْتَفاضَ الماءُ يَسْبِيهِ السابْ)
وسَبَأُ حَيٌّ من اليَمَنِ يُجْعَل اسْمًا للحَيِّ فيصرف واسْمًا للقَبِيلةِ فلا يصرف وقالوا للمُتَفَرِّقِينَ ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأ وأيادِي سَبَأ وقد تقدم ذلك في الهمزة وإنما قَضَيْنَا على مجهول هذا الباب بالياء لأنها لام
مقلوبه س ي ب
السَّيْبُ العَطَاءُ والعُرْفُ والسُّيُوبُ الرِّكازُ لأنها من سَيْبِ الله وعَطَائِه وقال ثَعْلَب هي المَعَادِنُ وسَيْبُ الفَرَسِ شَعَرُ ذَنَبِه والسَّيْبُ مُرْدِيُّ السَّفِينة وسَابَ الماءُ سَيْبًا جَرَى والسِّيبُ مَجْرَى الماء وجَمْعُهُ سُيُوبٌ وسابَ يَسِيبُ مَشَى مُسْرِعًا سابَتِ الحَيَّةُ تَسِيبُ مَضَتْ مُسْتَمِرَّة أِنْشَدَ ثَعْلَب
(أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّمَامِ فلا تُرَى ... وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِيبُ)
وكذلك انْسَابَت وسَيَّبَ الشيءَ تَرَكَه وكلُّ دابَّة تَرَكْتَها وسَوْمَها فهي سَائِبَةٌ والسائِبَةُ العَبْدُ يُعْتَقُ على أن لا ولاةً والسابِيَةُ البَعِيرُ يدرَك نتاجُه فَيُسَيَّبُ ولا يُرْكَبُ ولا يُحْمَل عليه والسائِبَةُ التي في القرآن كان الرجلُ في الجاهلية إذا قَدِم من سَفَرٍ بَعِيدٍ أو نَجَّتْه دابَّتُه من مَشَقَّةٍ أو حَرْب قال هي سائِبَةٌ وقيل بأن كان يَنْزِعُ من