فهرس الكتاب
(ج8/ 396)
السين والدال والواو
[س د و]
وسَدَا بِيَدَيْه سَدْوًا واسْتَدَى مَدَّ بها قال
(سَدَا بيَدَيْه ثم أَجَّ بسَيْرِه ... كأجِّ الظَّلِيم من فَتِيصٍ وكالِبِ)
وأنشد ابنُ الأعرابيِّ
(ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبعاطِ ... إذا اسْتَدَى نَوَّهْنَ بالسِّياط)
يقول إذا سَدَى هذا البعير حَمَل سَدْوَه هَؤلاء القوم على أن يَضْرِبُوا إِبِلَهُم فكأنَّهُنَّ نَوَّهْنَ بالسِّياط لَمَّا حَمَلْنَهم على ذلك وقال ثعلب الرِّواية يُغَنِّيهِنَّ وقوله
(يا رَبِّ سَلِّم سَدْوَهُنَّ اللَّيْلَهْ ... ولَيْلَةً أُخْرَى وكُلَّ لَيْلَهْ)
إنما أراد سَلِّمْهُنَّ وقَوِّهِنَّ لكن أَوْقَع الفِعْل على السَدْوِ لأن السَدْوَ إذا سَلِم فقد سَلِم السادِي وناقةٌ سَدْوٌ تَمُدُّ يَدَيْها في سَيْرِها وتَطْرَحُهما وأنشد
(مائِرَة الرجْلِ سَدُوٌّ باليَدِ)
والسَّدْوُ رُكوبُ الرأسِ في السَّيْرِ يكون في الإِبِلِ والخَيْلِ وسَدْوُ الصِّبيان بالجَوْزِ واسْتِدَاؤهم لَعِبُهُم به وهو منه وسَدَا سَدْوَ كذا نَحَا نَحْوه وخَطَب الأَمِيرُ فما زَال على سَدْوٍ واحدٍ أي على نَحْوٍ واحدٍ من السجع حكاه ابن الأعرابي
وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ يصفُ سحابًا
(سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانيًا ... يُلْوِي بعَيْقات البِحارِ ويُجْنَبُ)
قيل معنى سادٍ هنا مُهْمَلٌ وقيل هو من الإِسْآد والذي هو سَيْرُ الليل كله وهذا لا يجوز إلا أن يكون على القلب كأنه سائِدٌ أي ذو إسْآدٍ ثم قلب فقال سادِئٌ ثم أبدل الهمزة إبْدَالًا صَحِيحًا فقال سادِيٌّ ثم أعَلَّه كما أُعِلَّ قاضٍ ورامٍ وتَسَدَّى الشيءَ رَكِبَه وعَلاَه قال ابنُ مُقْبِلٍ
(بسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البِغالِ به ... أنَّى تَسَدَّيْتِ وَهْنًا ذلِك البِينا)
مقلوبه س ود
السَّوَادُ نَقِيضُ البَيَاض سَوِدَ وسادَ واسْوَدَّ واسْوادَّ وهو أَسْود والجمع سُودٌ وسُودانٌ