(ج9/ 11)
وتَزَلْزَلَتْ نَفْسُه: رَجَعَتْ عندَ المَوْتِ في صدره، قال أبو ذؤَيبٍ:
(وقالُوا تَرَكْناه تَزَلْزَلُ نفسُه ... وقد أَسْندُونِي أو كذا غيرَ ساندِ)
كَذا: مَنْصُوبَةُ الموضعِ بفعلٍ مُضْمَرٍ تقديرُه: وقد أسْنَدُونِي أو تَرَكُونِي كذَا مُضْجَعًا، وأكثرُ ما تَحذِفُ العَربُ أحدَ الفِعْلَين لصاحبِه إذا كانا مُتَّفِقَينِ نحو: ضَرَبْتُ زَيدًا وعَمرًا، أي: وضَرَبَتُ عمرًا، حُذِفَ الثانِي لدَلالةِ الأوَّل عليه لفظًا ومعنًى، وقد يَجُوزُ حذفُ أحدِ الفعلين لصحابه وإن كانا مختلفين فمن ذلك هذا البيت الذي نحن بصدده وهو قولُه: (( أَسْنَدُونِي ) )أو تَركُوني، فحذفَ تَرَكُونِي، وإن كان مُخالفًا لأَسْنَدُونِي، وذلك أنَّ الشَّيءَ قد يَجْرِى مَجرَى نَقِيضِه كما يَجرِى مَجرَى نَظِيره وذلك قولُهم: طَوِيلٌ، كما قالُوا: قَصِيرٌ، وقالُوا: ظمآنُ، كما قالُوا: رَيّانُ، وقالُوا: كَثُرَ ما تقولَنَّ، كما قالُوا: قَلَّما تقُولَنَّ، ونحوهُ كثيرٌ، وإذا ثبتَ هذا في المُخْتَلِفِ كانَ حُكْمًا مَرْجُوعًا إليه في المُتَّفقِ.
والزَّلازِلُ: البَلايا. والزُّلْزُلُ: الخَفِيفُ الظَّرِيفُ. والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمَتاعُ. والأَزَلُّ: الأَرْسَحُ، وقيلَ: هو أشَدُّ منه، لا يَسْتَمْسِكُ إِزارهُ، والأُنْثى زَلاَّءُ. وقد زَلَّ زَلَلًا. وسِمْعٌ أزَلُّ: بَيْنَ الضَّبْعِ والذِّئبِ، قال:
(مُسْبَلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ ... وإذا يَغْزُو فسِمْعٌ أزَلُّ)
(ومما ضوعف من فائه ولامه)
[زلز] الزَّلَزُ: الأثاثُ والمتاعُ. ورجَعَ على زَلَزِه، أي: الطَّرِيقِ الذي جاءَ منه. والزَّلِزَةُ: الطَّيَّاشَةُ الخَفِيفةُ، وقيل: الّتي تَرُودُ في بُيوتِ جاراتِها، أي تَطُوفُ فيها. تقولُ العَربُ: تَوقَّرِي يا زَلِزَةُ. والزِّلِزُ: الغَرِضُ الضَجِرُ. وإِنِّي لزَلِزٌ بمَجْلِسي هذا، أي: قَلِقُ، فَعِلٌ عن ثَعلَبٍ. وجَمَعَ القومُ زَلْزَاءهُم، أي: أمرَهُم، رَواه محمدُ بنُ يَزيدَ عن الرِّياشِيِّ، حكى ذلك أَبُو عليٍّ الفارسِيُّ.
(مقلوبه)
[ل ز ز] لَزَّ الشَّيْءَ بالشَّيْءِ يَلُزُّه لَزّا، وألَزَّه: ألْزَمَه إياه. والّلَزَزُ: الشِّدَّة. ولِزازُ البابِ: نِطاقُه الَّذِي يُشَدُّ به. وكلُّ شيءٍ دُوِنىَ بينَ أَجْزَائِه، أو قُرِنَ فقد لُزَّ. واللَّزُّ: الزُّرْفِينُ الذي يجمَعُ طَبَقَى المِجْمَرَةِ