فهرس الكتاب
(ج9/ 25)
وقَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(لَها بَشَرٌ مِثلُ الحَرِيرِ ومَنْطِقٌ ... رَخِيمُ الحَواشِي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ)
يَعْنِي أنَّ كلامها مُخْتَصَرُ الأَطْرافِ، كَثيرُ الإِطْرافِ، وهذا ضِدُّ الهَذْرِ والإكثارِ، وذَاهِبٌ في التَّخفيفِ والاخْتِصارِ، فإن قِيلَ: فقد قَالَ: (( ولا نَزْرُ ) )فَلَسْنَا نَدْفَعُ أنَّ الخَفَرَ يَقِلُّ مَعَهُ الكَلامُ، وتُحذَفُ منه أحْنَاءُ المَقالِ، إلاَّ أنَّه عَلى كُلِّ حالٍ لا يكونُ ما يَجْرِي منهُ - وإن خَفَّ ونَزُرَ - أقَلَّ من الجُمَلِ التي هي قَواعِدُ الحَديثِ الذي يَشُوقُ مَوْقِعُه، ويَرُوقُ مَسْمَعُه. والتَّنَزُّرُ: التَّقَلُّلُ. وامْرأَةٌ نَزُورٌ: قَليلَةُ الوَلَدِ، وقد يُسْتَعمَلُ ذلك في الطَّيْرِ، قالَ كُثَيِّرٌ:
(بُغاثُ الطَّيْرِ أكثرُها فِراخًا ... وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورٌ)
ونَزَرَ الرجُلُ: احتَقَرَه واسَقَلَّه، استقله عن ابنِ الأَعْرابي، وأنشدَ:
(قد كُنتُ لا أُنْزَرُ في يَومِ النَّهَلْ)
(ولا يَخُونُ قُوَّتي أَنْ أُبْتَذَلْ)
(حتى تَوَشَّى فيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ)
يَقُول: كُنْتُ لا أُستَقَلُّ ولا أُحتَقَرُ حتَّى كَبِرْتُ. وتَوَشَّى: ظَهَرَ فِيَّ كالشِّيَةِ. وَوَضَّاحٌ: شَيْبٌ. وَوَقَلٌ: مُتَوَقِّلٌ.
ونَزَره نَزْرًا: ألَحَّ عليه في المَسْأَلَةِ. وفَرَسٌ نَزُورٌ: بَطِيئَةُ اللِّقاحِ. والنَّزْرُ: وَرَمٌ في ضَرْعِ النَّاقَةِ، وناقَةٌ مَنْزُورَةٌ. ونَزَرْتُكَ فأكْثَرْتُ أي: أمَرْتُكَ. ونِزَارٌ: اسْمُ رَجُلٍ. والتَّنَزُّرُ: الانْتِسابُ إليه.
(مقلوبه)
[ر ن ز] الرُّنْزُ: الأَرُزُّ، وقد يكونُ من بابِ إِنْجاصٍ.
(مقلوبه)
[ن ر ز] النَّرْزُ: فِعْلٌ مُماتٌ، وهو الاسْتِخْفَاءُ من فَزَعٍ،