فهرس الكتاب
(ج9/ 36)
ورَزَمَ الشَّيْءَ يَرْزِمُه رَزْمًا، ورَزَّمَه: جَمَعَه في ثَوْبٍ، وهي الرِّزْمةُ، وقِيلَ: الرِّزْمَةُ: ما جَمَعْتَ من الثيابِ. والرِّزْمَةُ أَيضًا: ما بَقِيَ في الجُلَّةِ من التَّمرِ، يكونُ نِصْفَها، أو ثُلُثَيْها، أَو نَحْوَ ذلكَ. ورَازَمَ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ من الطَّعام: جَمَع. ورَازَمَت الإِبلُ العَامَ: رَعَتْ حَمْضًا مَرَّةً، وخُلَّةً مَرَّةً أُخْرَى، قال الرَّاعِى:
(كُلِى الحَمْضَ بَعْدَ المُقْحِمِينَ ورَازِمى ... إلى قابلٍ ثُمّ اعْذِرِى بَعْدَ قَابِلِ)
معنى قَوْلِه: ثُم اعْذِرِى بعدَ قابلِ، أي: أَنْتَجِعُ عَلَيكِ بَعْدَ قَابلٍ، فلا يكونُ لكِ ما تَأْكُلِينَ، وقِيلَ: اعْذِرِى إن لم يَكُنْ هُنالِكَ كُلأٌ، يَهْزَأُ بناقَتِه في كُلِّ ذلكَ. وقِيل: رَازَمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَهما، يكونُ ذلك في الأَكْلِ وغيرِه. وقولُه صلى الله عليه وسلم: (( رازِمُوا بينَ طَعَامِكُم ) )فسَّرَه ثَعْلَبٌ فَقَال: مَعْناه اذْكُرُوا اللهَ بينَ كُلِّ لُقْمَتَيْنِ. ورَازَمَ القَوْمُ دارَهم: أطالُوا الإِقامَةَ فيها. وأَكَلَ الرَّزْمَةَ، أي: الوَجْبَةَ. ورَزَمَ الشِّتاءُ رَزْمَةً: بَرَدَ. والمِرْزَمانِ: نَجْمانِ من نُجومِ المَطَرِ، وقد يُفْرَدُ، أنْشَدَ اللِّحيانِيُّ:
(أَعْدَدْتُ للمِرْزَمِ والذِّراعيْن)
(فَرْوًا عُكَاظِيّا وَأَيَّ خُفَّيْن)
أرادَ وخُفَّيْنِ، أيَّ خُفَّيْنِ. ورُزَيْمَةُ: اسْمُ امرأَةٍ، قالَ:
(أَلاَ طَرَقَتْ رُزَيْمَةُ بَعْدَ وَهْنٍ ... تَخَطَّى هَوْلَ أنْمارٍ وأُسْدٍ)
ورِزامٌ: اسمٌ. وأبو رِزْمَةَ: كُنْيَةٌ. وأُمُّ مِرْزَمٍ: الرِّيحُ، قال صَخْرُ الغَيِّ:
(كَأَنِّى أَراه بالحِلاءةِ شاتِيًا ... تَفَقِّعُ أَعلَى أنْفِه أُمُّ مِرْزَمِ)
ورَزَمٌ: مَوْضِعٌ، قال:
(وخافَتْ من جِبالِ الصُّغْدِ نَفْسِى ... وخافَتْ من جِبالِ خُوَارِ رَزْمِ)
قِيلَ: إنَّ خُوارَ مُضافٌ إلى رَزْمٍ، وقِيلَ: أرَادَ خُوارَزْمَ، فَزادَ رَاءً لإقامَةِ الوَزْنِ.
(مقلوبه)
[م ز ر]
المِزْرُ: الأَصلُ.