فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 4263

(ج10/ 99)

(وكُلُّهْم يَجْمَعُهمُ بَيْتُ الأَدَم)

قيل: أرادَ آدَمَ: وقيل: أَرادَ الأَرْضَ. قالَ الأَخْفَشُ: لو جَعَلْتَ في الشِّعْرِ (( آدم ) )مع (( هاشم ) )لجازَ. قال ابنُ جِنِّي: وهذا هو الوَجْهُ القَوِيُّ، لأَنَّه لا يُحَقِّقُ أحَدٌ هَمْزَةَ آدَمَ، ولو كان تَحْقيِقُها حَسَنًا لكانَ التَّحْقِيقُ حَقِيقًا بأَنْ يُسْمَعَ فِيها، وإذا كانَ بَدلًا البَتَّةَ وَجَبَ أن يُجْرَي على ما أَجْرَتْهُ عليه العَرَبُ من مُراعاةِ لَفْظِه، وتَنْزِيلِ هذه الهَمْزَةِ الأَخيرَةَِ مَنْزِلَة الأَلِفِ الزّائِدةِ الّتِي لاحَظَّ فيها للهَمْزِ، نَحْو: عالِمٍ، وصابِرٍ، ألا تَراهُم لمَا كَسَّرُوا قالُوا: آدَمُ وأَوادِمُ، كسالِمٍ وسَوالِمَ. والأَدمانُ في النَّخْلِ كالدَّمانِ: وهو العَفَنُ وقد تَقَدَّمَ، وقِيلَ: الأَدَمانُ: عَفَنٌ وسَوادٌ في قَلْبِ النَّخْلَةِ، وهو وَدِيُّهُ، عن كُراع، ولم يَقُلْ أَحَدٌ في القَلْبِ إِنَّه الوَدِيُّ إلا هَوَ. والأَدَمانُ: شَجَرَةٌ، حَكاهَا أبو حَنِيفَةَ، قال: ولم أَسْمَعْها إِلا مِنْ شُبَيْلِ بنِ عَزْرَةَ. والإيدامَةُ: الأَرْضُ الصَّلْبَةُ من غيرِ حِجارَةٍ.

وأَدَمَى والأُدَمَى: مَوْضِعٌ، وقيل: الأُدَمَى: أَرْضٌ بظَهْرِ اليَمامِةَ. وأَدامُ: بَلْدَةٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ:

(لَقَدْ أَجْرَى لَمصْرَعِه تَلِيدٌ ... وساقَتْهُ المَنِيَّةُ من أَدَامَا)

وأُدَيْمَةُ: مَوْضِعٌ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:

(كأَنَّ بَنِي عَمْرِو يُرادُ بدارِم ... بنَعمانَ راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزِبُ)

يَقُولُ: كأَنَّهُم من امْتِناعِهِم عَلَى من أَرادَهُم في جَبَلٍ وإنْ كانُوا في السَّهْلِ.

(مقلوبه)

: [م أد] مَأَدَ النَّباتُ والشَّجَرُ يَمْأَدُ مَأْدًا: اهْتَزَّ وتَرَوَّى، وجَرَى فيه الماءُ، وقيل: تَنَعَّمَ ولانَ. وقد أَمْأَدَهُ الرِّيُّ. وغُصْنٌ مَأْدٌ ويُمْؤُودٌ، وكذلك الرَّجُلُ، والأُنْثَى مَأْدَةٌ ويَمْؤُودَةُ. وقيل: المَأْدُ: اللَّيِّنُ النّاعِمُ من كُلِّ شَيءِْ. والمَأْدُ: النَّزُّ قَبْلَ أن يَنْبُعَ، شأمِيَّةٌ. وقولُه - أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ:

(وماكِدٍ تَمْأَدُه مِنْ بَحْرِه)

فَسَّرَه فقالَ: تَمْأَدُه: تَأْخُذُه في ذلِكَ الوَقْتِ. ويَمْؤُودُ: مَوْضِعٌ، قالَ زُهَيْرٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت