فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 4263

(ج10/ 103)

والرِّداءُ: السَّيْفُ، أًراهُ على التَّشْبِيِه بالرِّداءِ من المَلابِسِ، قالَ مُتَمِّمٌ:

(لَقَدْ كفَّنَ المِنْهالُ تَحْتَ رِدائِه ... فَتًى غيرَ مبطانِ العَشِيَّة أَرْوَعَا)

وكانَ المِنْهالُ قَتَل أَخاه مالِكًا، وكانَ الرَّجُلُ إذا قَتَلَ رَجُلًا مَشْهُورًا وَضَعَ سيفَه عليهِ ليُعْرَفَ قاتلُه. وقد تَرَديَّ به، وارْتَدَى، وأنشد ثَعْلَبٌ:

(إِذا كَشَفَ اليَوْمٌ العَماسُ عن اسْتِه ... فلا يرتَدِيِ مِثْلِي ولا يَتَعَمَّمُ)

كَنَى بالارْتِداءِ عن تَقَلُّدِ السَّيْفِ، وبالتَّعَمُّم: عن حَمْلِ البَيْضَةِ أو المِغْفَرِ. قال ثَعْلَبٌ: معناهما: أَلْبسُ ثِيابَ الحَرْبِ ولا أَتَجَمَّلُ. والرِّداءُ: القَوْسُ، عن الفارِسِيِّ. والرِّداءُ: العَقْلُ. والرِّداءًُ: الجَهْلُ، كِلاهُما عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ: وأَنْشَدَ:

(رَفَعْتُ رِداءَ الجَهْلِ عَنِّي زَيَّنَكَ ولم يَكُنْ ... يُقَصِّرُ عَنِّي قبلَ ذاكَ رِداءُ)

وقال مَرَّةً: الرِّداءُ: كُلُّ ما زَيَّنَكَ حَتَّى دارُكَ وابنُكَ. فعَلَى هذا يَكُونُ الرِّداءُ: كُلَّ ما زانَ وما شانَ. والمَرَادِي: الأَرْدِيَةُ، قالَ:

(لا يَرْتَدِي مَرادِي الحَرِير)

(ولا يُرَى بسُدَّةِ الأمِيرِ)

(إِلاَّ لَحِلْبِ الشّاةِ والبَعِيرِ)

قال ثَعْلًَبٌ: لا واحِدَ لها. وقولُه: (( من سَرَّهُ النَّساءُ ولا نَسَاءَ، فليُباكِرِ الغَداءَ، وليُكْرِ العَشاءَ، وليُخَفِّفِ الرِّداءَ، وليُحِدَّ الحِذاءَ، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّساءِ ) ). والرِّداءُ هُنا: الدَّيْنُ. قالَ ثَعْلَبُ: أرادَ لو زادَ شَيءَْ في العافِيَةِ لزادَ هَذا، ولا يكون. ورَدَتَ الخَيْلُ رَدْيًا، وَرَدَيَانًا: رَجَمَتِ الأَرْضَ بحَوافَرِها في سَيْرَِها وعَدْوِها، وأَرْداهَا هُوَ، وقِيلَ: الرَّدَيَانُ: التَّقْرِيبُ، وقِيلَ: الرَّدَيانُ: عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيِّهِ ومُتَمَعَّكِه. ورَدَى الغُرابُ: حَجَلَ. والجَوَارِي يَرْدِينَ رَدْيًا: إِذا رَفَعْنَ رِجْلًا ومَشَيْنَ على أُخْرَى يَلْعَبْنَ. وَرَدَيْتُ الشُّيءَ بالحَجَرِ: كَسَرتْهُ. والمِرْدَاةُ: الصَّخْرَةُ تَِرْدِى بِها. وفي المثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت