فهرس الكتاب
(ج10/ 107)
والدَّيّانُ: السّائِسُ، قالَ ذُو الإصْبَعَ العَدْوانِىٌّ:
(لاهِ ابنِ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... يَوْمًا ولا أَنْتَ دَيَّانِى فَتخْزُوِنى)
والدِّينُ: الحالُ. قال النَّصْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سأَلْتُ أَعْرابِيًا عن شَيْءٍ فقالَ: لو لَقِيتَيِى عَلَى دِينٍ غيرِ هَذه لأَخْبَرَتْكُ. ودَيَّنَ الرَّجُلَ في القَضاءِ، وفيِما بَيْنَه وبينَ اللهِ: صَدَّقَة. والدِّينُ: الدَّاءُ، عن اللِّحيْانِيِّ، وأَنْشَدَ:
(يا دِينَ قَلْبِكَ مِنْ سَلْمَى وقَدْ دِينًا)
والدَّيانُ بن قَطَنٍ الحارِثُّى: من شُرفائِهِم. فأَمّا قولُ مُسْهِرِ بنِ عَمْرو الضَّبِّيِّ:
(ها إِنَّ ذا ظالِمُ الدَّيّانُ مُتَّكِثًا ... على أَسرِتَّهِ يَسْقَى الكُواثِيناَ)
فإنّه شَبَّه ظالِمًا هذا بالدَّيّانِ بنِ قَطَن بن زيادٍ الحارِثِىِّ، وهو عَبْدُ الَمدانِ، في نَخْوتِه، وليسَ ظالِمٌ هو الدَّيّان بعَيْنِه. وبَنُو الدَّيّانِ: بَطْنٌ، أُراهُ نُسِبُوا إِلى هذَاَ، قال السَّمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ - أو غَيْرُه:
(فإنَِّ بَنَى الدَّيّانِ قُطْبٌ لقَوْمِهِم ... تَدُورُ رَجاهُمْ حَوْلَهُم وتَجُولُ)
(مقلوبه: [ن د ى] النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: ما يَسْقُطُ باللَّيْلِ، والجَمْعُ: أَنْداءُ وأَنْدَبَةٌ على غَيْرِ قِياسٍ، فأَمَّا قَوْلُ ابنِ مَحْكانَ:
(في لَيْلَةٍ من جَمادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لا يُبْصِرُ الكَلْبُ من ظَلْمائِها الطُّنُبَا)
فذَهَبَ قومٌ إلى أَنّه تَكْسِيرٌ نادِرٌ، وقِيلَ: جَمَعَ نَدًى على أَنْداءٍ، وأَنْداءً على نِدَاء، ونِدَاءً على أَنْدِيَةٍ، كرِداءٍ وأَرْدِيَة، وقيل: لا يُريدُ به أَفْعَلةً نحو أَحْمرِةٍ وأَقْفِزَةٍ، كما ذَهَبَ إليه الكافَّةُ، ولكن يجوزُ أن يُريدَ به أَفْعُلَةً بضمِّ العَيْنِ تَأْنِيثَ أَفْعُلِ، وجَمَعَ فَعَلًا على أَفْعُلٍ، كما قالُوا: أَجْبُلٌ وأَزْمُنٌ وأَرْسُنٌ. وأَما محمَّدُ بن يَزيدَ فدَهَبَ إِلى أَنَّه جَمْعُ نَدِىٍّ، وذلك أَنًّهُم يَجْتَمِعُون في مجالِسِهم لِقَرَى الأَضْيافِ. وقَدْ نَدِيَتْ لَيْلَتُنا نَدًى، فهِى نَدِيَةٌ، وكذلك الأَرْضُ. وأَنْداهَا المَطَرُ، قال:
(أَنْداهُ يَوْمٌ ماطِرٌ فطَلاَّ)