فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 4263

(ج10/ 109)

ونادى بِسِرِّه: أَظْهَرَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(غَرَْاءُ بَلْهاءُ لا يَشْقَى الضَّجِيعُ بها ... ولا تَنادِى بما تَوشِى وتِسِتَمِعُ)

وبِه يُفَسَّرُ قولُ الشّاعِرِ:

(إِذا ما مَشِْتَ نادَى بما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِىُّ المُطَيَّر)

أي: أَظْهَرَه ودَلَّ عليهِ. ونادَى لك الطَّرِيقُ، وناداكَ: ظَهَر. وأَمَّا قولُه:

(كالكَرْمِ إِذ نادَى من الكافُورِ)

فإنّما أرادَ صاحَ، يُقال: صاحَ النَّبْتُ: إذا بَلَغَ والْتَفَّ، فاسْتَقْبَحَ الطَّىَّ في (( مستفعلن ) )فوضَعَ (( نادَى ) )موضع (( صاحَ ) )ليَكْمُلَ به الجُزْءُ، وقال بعضُهم: نادَى النَّبْتُ، وصاحَ سواء، معروفٌ من كلاِم العَرَبِ. ونادَى الشَّيْءَ: رآه وعَلِمَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ أيضًا. وما نَديَنَى منه شَيْءَ: أي ما نالَنِى. وما نَدِيتُ منه شَيئًا: أي ما أَصَبْتُ ولا عَلِمْتُ. وقيل: ما أَتَيْتُ ولا قارَبْتُ. ولا يَنْداكَ مَنِّى شيءُ تَكْرَهُه: أي لا يُصِيبُكَ، عن ابنِ كَيْسانَ. والنّادِياتُ من النَّخْل: البَعِيداتُ من الماءِ. والنَّدَى: ضَرْبٌ من الدُّخْنِ. والنَّدَاتانِ من الفَرَسِ: الغَزُّ الذي يَلِى باطِنَ الفائِلِ، والواحِدَةُ نَداةُ. والنَّدَى: المَدَى، زعم يَعْقُوبُ أَِنَّ نُونَه بَدَلٌ من الميمِ، وليس بقَوِىٍّ. وإِنّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهَرْ ياؤُه من هذا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لامًا.

(الدال والفاء والياء)

[د ى ف] دِيافٌ: موضعٌ في البَحْرِ، وقيل: قَرْيةٌ بالشّأمِ. قال الفَزَزْدَقُ [يَهْجُو عمروَ بنَ عَفراء] .

(ولَكِنْ دِيافِيٌّ أًَبُوهُ وأُمَّه ... بَحوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَفارِبُهْ)

(مقلوبه)

: [ف د ى] فَدَيْتُه فِدًى، وفِداءً، وافْتَدَيْتُه، قالَ الشّاعِرُ:

(فلَوْ كانَ مَيْتٌ يُفْتَدَى لفَدَيْتُه ... بما لَمْ تَكُنْ عَنْه النُّفُوسُ تَطِيبُ)

وإِنَّه لحَسَنُ الفِدْيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت