فهرس الكتاب
(ج10/ 116)
دَيْمًا دَيْمًا: أي دائِمَةَ المَطَرِ، وأُراها مُعاقَبَةً لَمكانِ الخِفَّةِ، فإِذا كانَ هذا لم يُعْتَدَّ بهِ في الياءِ، وقد رُوِى دامَتِ السَّماءُ تَدِيمُ: مَطَرَت ديَمَةً: فإِن صَحَّ هذا الفعلُ اعْتُدَّ به في الياءِ. وأَرَضٌ مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ: أصابَتْها الدِّيمَةُ، وسيأتِي في الواوِ، قالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(رَبَيبَةُ رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِهِ ... رَخَاخَ الثَّرَى والأُقُحُوانَ المُدّيَّمَا)
وقالَ كُراع: اسْتَدامَ الرَّجُلُ: إِذا طَأْطَأَ رَأْسَه يَقْطُرُ منه الدَّمُ، مقلوبٌ عن اسْتَدْمَى.
(مقلوبه)
: [م د ي] المَدَى: الغايَةُ. وهو مِنِّى مَدَى البَصَرِ، ولا يُقال: مَدَّ البَصَرِ.
وفُلانٌ أَمَدَى العَرَبِ: أي أَبْعَدُهُم غَايَةً في الغَزْوِ، عن الهَجَرَىِّ، قالَ: عُقَيْلٌ تَقُولُه. وإِذا صَحَّ ما حَكاهُ فهو من بابِ أحْنَكِ الشّاتَيْنِ. والمِدْيَةُ والُمدْيَةُ: الشَّفْرَةُ، والَجمْعُ: مدًى ومُدًى. وقَوْمٌ يَقُولُونَ: مُدْيَةٌ. فإِذا جَمَعُوا كسَرُوا، وآخَرُونَ يَقُولونَ: مِدْيَةٌ. فإِذا جَمَعُوا ضَمُّوا، وهذا مُطَّرِدٌ عند سِيبَوَيْهِ؛ لدُخُولِ كُلِّ واحدَة منهما على الأُخْرَى. والمَدْيَةُ بفتحِ المِيمِ لُغَةٌ ثالِثَةٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. قالَ الفارسِيُّ: قالَ أبو إِسْحاقَ: سُمِّيْتْ مُدْيَةً؛ لأَنّ انْقِضاءَ المَدَى يكونُ بِها. قال: ولا يُعْجِبِنَى. ومَدْيَةُ القَوْسِ: كَبِدُها، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ أيضًا، وأنَشَدَ:
(أَرْمِى وإِحْدَى سِيَتَيْها مَدْيَهْ)
(إِن لَمْ تُصِبْ قَلْبًا أَصابَتْ كُلْيَةْ)
والَمدِىُّ: الحَوْضُ التِي ليسَتْ له نَصائِبُ، وهي حِجارَةٌ تُنْصَبُ حولَه. والمَدِىُّ أيضًا: جَدْوَلٌ صَغِيرٌ يَسِيلُ فيهِ ماءَ هُرِقَ من ماءِ البِئْرِ. والمَدِىُّ والمَدْىُ: ما سالَ من فُرُوغِ الدَّلُوِ، يُسَمَّى مَدِيّا ما دامَ يُمِدُّ، فإِذا استْقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَبٌ. قال أبو حَنيفَةَ: المَدِىُّ: الماءًُ الذي يَسيِلُ من الحَوْضِ، ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ. والمُدْىُ من المَكاييلِ مَعْرُوفٌ. قالَ ابنُ الأَعرْابِىِّ: هو مكِيْالٌ ضَخمٌ لأَهْلِ الشّامِ وأَهْلِ مِصْرَ. والجمْعُ: أَمْداءٌ، قال سِيبَوَيْهِ: لا يُكسَّرُ على غيرِ ذَلِكَ.