فهرس الكتاب
(ج10/ 129)
فُتجَّزَّ، إِنْ رُبطُ غَيْرُها دَلَّى، وإِنْ أَرْسَلْتَه وَلَّى )) . ودَلَّى الشْيءَ في المَهْواةِ: أَرْسَلَه فِيها، قالَ:
(مَنْ شاءَ دَلَّى نَفْسَه في هُوَّة ... ضَنْكٍ، ولكِنْ مَنْ لَهُ بالَمضِيقْ)
أي بالخُرُوجِ من المَضِيِقِ. وتَدَلَّيْتُ فيها وعَلَيْها، قالَ لَبِيدٌ:
(وتَدَلّيتُ عليها قافِلًا ... وعَلَى الأَرْضِ غَياياتُ الطَّفَلْ)
وأَدْلَى بحُجَّتِه: أَحْضَرَها. وأَدْلَى إليهِ بمالِة: دَِفَعَه، وفي التَّنْزِيلِ: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} [البقرة: 188] . وأَدْلَيْتُ فيهِ: قُلْتُ قَبِيحًا، قالَ:
(ولو شِئْتُ أَدْلَى فِيكُما غَيْرُ واحِد ... علانِيَةً أو قالَ عِنْدِىَ في السَرِّ)
ودَلَوْتُ الإِبل دَلْوًا: سُقْتُها سَوْقًا رَفِيقًا، قالَ:
(لا تَقْلُوَاهَا وادْلُوَاهَا دَلْواَ)
(إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاهُ غَدْوَا)
وقولُه:
(كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بَمرْوَحَةٍ ... إِذا تَدَلَّتْ بهِ أو شارِبٌ ثَمِلُ) ( ... يَجُوزُ أنْ يكونَ تَفَعَّلَتْ من الدَّلْوِ الَّذِي هو السَّوْقُ الرَّفِيقُ، كأَنّه دَلاّها فَتَدلَّتْ، ويَجُوزُ أن يكونَ أرادَ تَدَلَّلَتْ من الإدْلالِ، فكَرِةَ التَّضْعيفَ، فحَوَّلَ إِحْدَى اللاّمَيْنِ ياءً، كما قالُوا: تَظَنَّيْتُ في تَظَنَّنْتُ.
(مقلوبه)
: [د ول] الدًُّولَةُ والدَّوْلَةُ: العُقْبَةُ في المالِ والحَرْبِ سواءٌ، وقِيلَ: الدُّولَةُ بالضمِّ في المالِ، والدًّوْلَةُ بالفتحِ في الحَرْبِ. وقِيلَ: هما سَواءٌ فِيهما، يَضَمّان ويُفْتَحانِ. وقِيلَ: بالضِّمِّ في الآخِرةَ، وبالفَتْحِ في الدُّنْيا، والجَمْعُ: دُوَلٌ ودوَلٌ. قال ابنُ جِنِّى: مجئُ فَعْلَةٍ على فُعَلِ يُرِيكَ أَنَّها كأَنَّها إِنّما جاءَتْ عندَهُم من فُعْلَةٍ، فكأَنَّ دَوْلَةً دُوَلَةٌ، وإِنما ذلكَ لأَنَّ الواوَ مما سَبِيلُه أَنْ يَأْتِىَ تابعًا للضًّمَّةِ. قالَ: وهذا يُؤكِّدَ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّينِ الثَّلاثَةِ. وقد أَدَالَه. وتَداوَلْنا الأَمْرَ: أَخَدْناه بالدُّوَلِ. وقالُوا: دَوالَيْكَ: أي مُدَاولَةً على الأَمْرِ.