(ج10/ 220)
والتُّلاوَةُ والتَّلِيَّةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ عامَّةً، كأَنّه تُتُبِّعَ حتى لم يَبْقَ إِلاّ أَقَلُّه، وخَصَّ بعضُهم به بَقِيَّةَ الدَّيْنِ والحاجَةِ. وتُلِيَتْ عليهِ تُلاوَةٌ، وتَلًى مَقْصُورٌ: بَقِيَتْ. وأَتْلَيْتُها عِنْدَه: أَبْقَيْتُها. وتَلِىَ من الشَّهْرِ كَذا تَلًى: بَقِيَ. وتَلَّى الرَّجُلُ: إذا كانَ بآخِرِ رَمَقٍ. وتَلَّى أَيْضًا: قَضَى نَحْبَه، اي: نَذْرَهُ، عن ابن الأَعْرابِيِّ. وتَلَوْتُ القُرُآنَ تِلاوَةً: قَرَأْتُه. وعَمَّ به بعضُهم كُلَّ كَلامٍ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(واسْتَمَعُوا قَوْلا به يُكْوَى النَّطِفْ)
(يَكادُ مَنْ يُتْلَى عليهِ يُجْتَأَفْ)
وقولُهُ تَعالَى: {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قِيلَ: هم المَلائِكَةُ، وجائِزٌ أن يَكُونَ المَلائِكَةُ وغيرُهم ممن يَتْلُو ذِكْرَ اللهِ. وقولُه تَعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] مَعَنْاه: يَتَّبِعُونَه حقَّ اتِّباعِه. والتَّلاءُ: الذِّمَّةُ. وأَتْلَيْتُه: أَعْطَيْتُه التَّلاءَ. والتَّلاءُ: الجِوارُ. والتَّلاءُ: السَّهْمُ يَكْتُبُ عليه المُتْلِى اسْمَه ويُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فإذا صارَ إلى قَبِيلَةٍ أَراهُم ذلِكَ السَّهْمِ، وجازَ فلَمْ يُؤْذِ. وأَتْلَيْتُه سَهْمًا: أَعْطَيْتُه إِيّاه ليَسْتَجِيرَ به، وكُلُّ ذلِكَ فَسَّرَ به ثَعْلَبٌ قولَ زُهَيْرٍ:
(جِوارٌ شاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيْكُم ... وسِيّانِ الكَفالَةُ والتَّلاءُ)
وإِنَّه لَتَلُوُّ المَقْدارِ: أي رَفِيعُه.
(مقلوبه:)
[ت ول] التُّوَلَةُ: الدّاهِيَةُ. والتُّوَلَة: والتِّوَلَة: السِّحرُ. والتُّوَلَةُ، والتِّوَلَةُ: ضَرْبٌ من الخَرَزِ تُوضَعُ للسِّحْرِ، فتُحَبَّبُ بها المرأَةُ إلى زَوْجِها. وقِيلَ: هي مَعاذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الإِنْسانِ. وقالَ عَبْدَ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ: (( التِّوَلَةُ والتَّمائِمُ والرُّقِى من الشِّرْكِ ) ). وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أرادَ بالتَّمائِمِ والرُّقِى ما كانَ بغَيْرِ لِسانِ العَرَبِيَّةِ مما لا يُدْرَى ما هُوَ، فأمّا الَّذي يُحَبِّبُ المَرْأَةَ إلى زَوْجِها فهو من السِّحْرِ. والتِّوَلَةُ - الذي يُحَبِّبُ بينَ الرَّجُلِ والمَرْأَة - صِفَةٌ.