(ج10/ 231)
فرأَى إِبْدالَ هَمْزَةِ اَتاءٍ واوًا؛ ليَزُولَ لَفْظُ الهَمْزةِ التي مِنْ عادَتِها في هذا المَوْضِعِ أَنْ تُعَلَّ ولا تَصِحَّ؛ لما ذَكَرْنا، فصارَ الأَتاوِيَا. وقولُ الطِّرِمّاحِ:
(وأَهْلِ الأُتَا اللاّتِي عَلَى عَهْدِ تُبَّع ... عَلَى كُلِّ ذِي مالٍ غَرِيبٍ وعاهِنِ)
فُسِّرَ فقِيلَ: الأُتَا: جَمْعُ إِتاوَةٍ، وأُراه على حَذْفِ الزّائِدِ، فيكُونُ من بابِ رِشْوَةٍ ورُشًا. وأَتَتِ الشَّجَرَةُ والنَّخْلَةُ أَتْوًا وإِتَاءً بالكَسْرِ، عن كُراع: طَلَعَ ثَمَرُها، وقِيلَ: بَدَا صَلاحُها، وقِيلَ: كَثُرَ حَمْلُها، والاسْمُ الأَتاءُ. والأتاءُ: ما يَخْرُج من آكالِ الشَّجَرِ، قالَ الأَنْصارِيُّ:
(هُنالِكَ لا أُبالِى نَخْلَ بَعْلٍ ... ولا سَقْيٍ إِنْ عَظُمَ الأَتاءُ)
عَنَى بهُنالِكَ: موضِعَ الجِهادِ، أي: أُسْتِشْهَدُ فأُرْزَق عندَ اللهِ فلا أُبالى نَخْلًا ولا زَرْعًا. والأَتاءُ: النَّماءُ.
وأَتَتِ الماشِيَةُ أَتاءً: نَمَتْ. والأَتِيُّ، والأَتاوِيُّ: جَدْوَلٌ يُؤَتَّيِه الرَّجُلُ إِلى أَرْضِه، وقِيلَ: هو السَّيْلُ الغَرِيبُ. ورَجُلٌ أَتاوِيٌّ: غَرِيبٌ، وقولُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أتاوِيّاتِ)
(مُعْتَرِضاتٍ غَيرَ عُرْضِيّاتِ)
أي: غَرِيبَةً من صَواحِبِها لتَقَدُّمِهِنَّ وسَبْقِهِنَّ. ومُعْتَرِضاتٍ: أي: نَشِيطَةً لم يُكْسِلْهُنَّ السَّفَرُ. غيرَ عُرْضِيّاتِ: أي من غَيْرِ صُعُوبَةٍ، بل ذلك النَّشاطُ من شِيَمِهِنَّ. وقد تَقَدَّمَ عامَّةُ هذا البابِ في الياءِ وإِنّما حَمَلْناهُ على كُلِّ واحِدٍ منهُما لقَوْلِهِم: أَتَيْتُ وأَتُوْتُ بمَعْنًى.
(التاء والياء والواو)
[ت وي] التَّوَى: الهَلاكُ. وتَوِيَ المالُ فهو تَوٍ: ذَهَبَ فَلْم يُرْجَ. وحَكَى الفارسي ان طَيِّئًا تَقُولُ: تَوَى، وأراه عَلَى ما حكاهُ سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم: بَقَا، ورَضَا، ونَهَا. وأَتْواهُ الله: أَذْهَبَه.