(ج2/ 20)
وَالِاسْم من كل ذَلِك: العُبُودَة والعُبُوديَّة، وَلَا فعْلَ لَهُ عِنْد أبي عبيد. وَحكى اللِّحياني: عَبُدَ عُبُودَةً وعُبُودِيَّة.
وأعْبَدَهُ عَبْدًا: مَلَّكَهُ إيَّاه.
وتَعَبَّد الرَّجُلَ وعَبَّده وأعْبده: صَيَّرَه كَالْعَبْدِ، قَالَ:
حَتَّى مَ يُعْبِدُنِي قَوْمي وَقد كَثُرَتْ ... فِيهم أباعِرُ مَا شاءُوا وعِبْدان
وعَبَّدَه واعتبده واستعبده: اتَّخذهُ عبدا، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ رؤبة الراجز:
يرْضَوْنَ بالتَّعْبيد والتَّأمِّي
أَرَادَ: والتامِيَة. وَفِي التَّنْزِيل: (وتلكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَليَّ أنْ عَبَّدْتَ بني إسْرائيلَ) ، وَمَوْضِع"أنْ"رَفْعٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نَعمةٌ تَمُنُّها عَليَّ تعَبُّدُك. وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب، وَيكون الْمَعْنى: إِنَّمَا صَارَت نعْمَة على لِأَن عَبَّدْتَ بني اسرائيل، أَي لَو لم تفعل مَا فَعَلْتَ لكَفَلَنِي أهْلي وَلم يُلْقوني فِي الَيمّ.
وعَبُدَ الرجُلُ عُبُودة ًو عُبُودِيَّةً وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤه من قَبُلُ.
والعبِادُ: قومٌ من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النصرانيَّة، فأنِفُوا أَن يَتَسمَّوْا بالعَبيد وَقَالُوا: نَحن العِبادُ. والنَّسبَ إِلَيْهِ: عِبادِيّ كأنصَارِيّ.
وعَبَد اللهَ يعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَدًا ومَعْبَدةً تَألَّه لَهُ.
ورجلٌ عابِدٌ من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّاد.
وتُقْرأ هَذِه الْآيَة على سَبْعَة أوجُهٍ: (وعَبَد الطاغُوتَ) مَعْنَاهُ: أَنه عَبَدَ الطَّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطاغوتُ. وعَبُدَ الطاغوتُ، مَعْنَاهُ، صَار الطاغوتُ يُعْبَدُ، كَمَا تَقول: ظَرُفَ الرَّجُلُ. وعُبَّدَ الطاغُوِت مَعْنَاهُ: عُبَّادُ الطاغوتِ. وعبَدَ الطاغُوتِ، أَرَادَ عَبَدَة الطاغوتِ. قَالَ أَبُو الْحسن: عَبَدَ الطاغوت، اسمٌ لجمع عَابِد كخادم وخَدَم. وعُبُد الطاغوت جماعةُ عَابِد. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جمع عبيد كرغيف ورُغفُ. وعَبْدَ الطاغوتِ - بِإِسْكَان الْبَاء وَفتح الدَّال - يكون على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون مخفَّفا من عَبُدٍ كَمَا يُقَال فِي عَضُدٍ وَجَائِز أَن يكون عَبْدٌ اسْمَ الْوَاحِد يدُلُّ على الْجِنْس. وَيجوز فِي عبْد النصبُ والرفعُ.
والُمتَعَبِّدُ: المتفرّد بِالْعبَادَة.
والُمَعَبِّدُ: الُمكَرَّمُ المَعَظَّم كَأَنَّهُ يُعْبَد. قَالَ:
تقولُ أَلا تُمْسِكْ عَلَيْك فإنني ... أرَى المَال عِنْد الباخلين مُعْبَد
"عَلِىُّ": سكَّنَ آخِر تُمْسِك لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ