(ج11/ 47)
الآخَرِ
(مَنازِلَ الحَيِّ تُعَفٍّ يها الطِّلَلْ)
أراد الطِّلالَ فخَفَّف وشَبَّه بَخْدَجٌ شِعْرَه بالرَّذاذِ في أَنَّه لا يكادُ يَنْقَطِعُ لا أَنَّه عَنَى بهِ الضَّعِيفَ بل يَشْتَدُّ مَرَّةً فيكونُ كالوابِلِ ويَسْكُنُ مَرَّةً فيكونُ كالرَّذاذِ الَّذي هو دائِمٌ ساكِنٌ وقَدْ أَرَذَّت السَّماءُ وأَرْضٌ مُرَذٌّ عليها ومُرَذَّةٌ ومَرْذُوذَةٌ الأخيرةُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ قالَ الأَصْمَعيُّ لا يُقالُ أرْضٌ مُرذَّةٌ ولا مَرْذُوذَةٌ ولكن يقال مُرَذٌّ عليها
(الذال واللام)
[ذ ل ل] الذُّلُّ نَقِيضُ العِزِّ ذَلَّ يَذِلُّ ذُلا وذِلَّةً وذَلالَةً ومَذَلَّةً فهو ذَلِيلٌ من قَوْمٍ أَذِلاءَ وأذِلَّةٍ وذِلالٍ قالَ عَمْرُو بن قَمِيئَةَ
(وشاعِرِ قَوْمٍ أُولِي بِغْضَةٍ ... قَمَعْتُ فصارُوا لِئامًا ذِلاَلاَ)
وأَذَلَّهُ هوَ وأَذَلَّ الرَّجُلُ صارَ أصحابُه أَذِلاءَ وأَذْلَلْتَه وجَدْتَه ذَلِيلًا واسْتَذَلُّوه رَأَوْه ذَلِيلًا واسْتَذَلَّ البَعِيرَ الصًّعْبَ نَزَعَ القُرادَ عنه ليَسْتَلِذَّ فيَأَنَسَ ويَذِلَّ وإيّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بقوله
(لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بني قُرَيْعٍ ... إذا نُزِعَ القُرادُ بمُسْتطاعِ)
وقوله أنشده ابن الأعرابي
(ليَهْنِئْ تُراثِي لامْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٍ لَهُنَّ حَفِيفُ)
أَرادَ غَيْرَ ذَلِيلٍ أو غَيْر ذِي ذِلَّةٍ ورَفَع صَنابِرَ على البَدَلِ من تُراث وقولُه تَعالى سينالهم غضب من ربهم