فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 4263

(ج11/ 103)

وتَذَرَّتْ هي تَنَقَّت والذُّراوَةُ ما ارْفَتَّ من النَّبْتِ ويَبِسَ وطارَت به الرِّياحُ والذَّرَا والذَّراوَةُ ما ذرا من الشَّيْءِ والذُّراوَةُ ما سَقَطَ من الطَّعامِ عندَ التَّذَرِّي وخَصَّ اللِّحْيانِيُّ به الحِنْطَةَ قال حُمَيْدُ ابنُ ثَوْرٍ الهِلالَيُّ

(وعادَ خُبّازٌ يُسَقٍّ يهِ النًّدَى ... ذُرَاوةً تَنْسِجُهُ الهُوجُ الدُّرُجْ)

وذَرَّى رَأْسَه سَرَّحَه كما يُذَرَّى الشيءُ في الرِّيحِ والدّالُ أَعلَى وقد تَقَدَّم وهو يَذْرُو ذَرْوًا أَي يَمُرُّ مَرّا سَرِيعًا وخَصَّ بَعضُهم به الظَّبْيَ

وذَرَا نابُّه ذَرْوًا انْكَسَر حَدُّه وقيلَ سَقَطَ وذَرَوْتُه أَنا وذَرْوَةُ كُلِّ شَيءٍ وذُرْوَتُه أَعْلاه وذَرَوَةُ السَّنامِ والرَّأْسِ أَشْرَفُهما وتَذَرَّيْتُ الذِّرْوَةَ رَكِبْتُها وعَلَوْتُها وتَذَرَّيْتُ فِيهم تَزَوَّجْتُ في الذِّرْوَةِ مِنْهُم وذَرَّيْتُه مَدَحْتُه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَمَا)

وإِنَّما أَثْبَتُّ هذا هُنا لأَنَّ الاشْتِقاقَ يُؤْذِنُ بذلِكَ كأَنِّي جَعَلْتُه في الذِّرْوَة والمِذْرَى طَرَفُ الأَلْيَةِ وقِيلَ المِذْرَوانِ أَطْرافُ الأَلْيَتَيْنِ ليسَ لهما واحِدٌ وهو أَجْوَدُ القَوْلَيْن لأَنه لو قِيلَ مِذْرَى لقِيلَ في التَّثْنِيَةِ مِذْرَيان للمُجاوَرَةِ ولَمَا كانت بالواوِ في التثنيةِ ولكنه من باب عَقَلْتُه بثِنْيايَيْنِ في أَنَّه لم يُثَنَّ على الواحِدِ قالَ أَبُو عَليٌّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الأَلِفَ في التَّثْنِية حَرْفُ إِعْرابٍ صِحَّةُ الواو في مِذْرَوانِ قالَ أَلا تَرَى أَنَّه لو كانَت الأَلِفُ إِعرابًا أَو دَلِيلَ إِعرابٍ ولَيْسَت مَصُوغَةً في بناءِ الكَلِمةِ مُتَّصِلَةً بِها اتّصالَ حَرْف إِعرابٍ بما بَعْدَه لوَجَبَ أَنْ تُقْلبَ الواوُ ياءً فيُقال مِذْرَيانِ لأَنَّها كانَتْ تكونُ عَلَى هذا القَوْلِ طَرَفًا كلامِ مَغْزًى ومَدْعًى ومَلْهًى فصِحَّةُ الواوِ في مِذْرَوَانِ دَلالَةٌ على أَنَّ الأَلِفَ من جُمْلَةِ الكَلِمةِ وأَنَّها لَيستْ في تَقْديرِ الانْفِصالِ الَّذِي يكونُ في الإعْرابِ قالَ فجَرَت الأَلِفُ في مِذْرَوَانِ مَجْرَى الواو في عُنْفُوان وإِن اخْتَلَفَت النُّونانِ وهذا حَسَنٌ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت