فهرس الكتاب
(ج11/ 144)
وقِيلَ اللِّثامُ على الأَنْفِ واللِّفامُ على الأَرْنَبَةِ والمَلْثَمُ الأَنْفُ وما حَوْلَه وإِنَّها لَحَسَنةٌ اللِّثْمَةِ من اللِّثامِ وقَوْلُ الحَذْلِميِّ
(وتَكْشِفُ النُّقْبَةَ عن لِثامِها)
لم يُفَسٍّ ر ثَعْلَبٌ اللِّثامَ وعِنْدِي أَنَّه جِلْدُها وقولُ الأَخْطَلِ
(آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفاءَ أَتْأَقَها ... عِلْجٌ ولَثَّمَها بالجَفْنِ والغارِ)
إِنَّما أَرادَ أَنَّه صَيَّرَ الجَفْنَ والغارَ لهذِه الخَابِيَةِ كاللَّثامِ وخُفٌّ مَلْثُومٌ ومُلَثَّمٌ جَرّحَتْه الحِجارَةُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(يَرْمِي الصُّوَى بمُجْمَراتٍ سُمْرٍ ... مُلَثَّماتٍ كمَرادِي الصَّخْرِ)
(مقلوبه)
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي
قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه
(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ)
وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ