(ج11/ 180)
لَقالَ يُثْفَيْن ورَماُه بثَالِثَةِ الأَثافِيّ يَعْنِي الجَبَلَ لأَنَّه يُجْعَلُ صَخْرَتانِ إِلى جانِبه ويُنْصَبُ عليه وعَلَيْهِما القِدْرُ فمَعْناه رَماهُ اللهُ بما لا يَقُومُ لَه وقد تَقَدَّم وثُفِّيَت المَرْأَةُ إِذا كانَ لزَوْجِها امْرَأَتانِ سِواهَا وهي ثالِثَتُهما شُبِّهَت بأَثافِيِّ القِدْرِ وقِيلَ المُثَفّاةُ التي يَمُوتُ لَها الأَزْواجُ كَثِيرًا وكذلِكَ الرًّجُلُ المُثَفَّى وقِيلَ المُثَفّاةُ الَّتِي ماتَ لها ثَلاثَةُ أَزْواجٍ والمُثَفِّي الَّذِي ماتَ له ثَلاثُ نِسْوَةٍ وأُثَيْفِياتٌ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي
(دَعَوْنَ قُلُوبَنا بأُثَيْفِيات ... فأَلْحَقْنَا قَلائِصَ يَعْتَلِينَا)
حَكَى الفارِسيّ عن أَبِي زَيْدٍ وَثَفَه مثل ثَفاهُ وبذلِك اسْتَدَلّ على أَن أَلِفَ ثَفا واوٌ وإن كانَت تلك فاءً وهذه لامًا وهو مما يَفْعَلُ هذا كثيرًا إِذا عَدِمَ الدَّلِيلَ من ذاتِ الشَّيءِ
(مقلوبه)
[ي ف ث] يافِثُ من أَبْناءِ نُوحٍ وأَيافِث مَوْضِعٌ باليَمَنِ كأَنَّهُم جَعَلُوا كل جُزْءٍ منه أَيْفَثَ اسمًا لا صِفَةً
(الثاء والباء الياء)
[ث ب ي] الثُّبّةُ العُصْبَةُ من الفُرْسانِ والجمعُ ثُباتٌ وثُبُونَ وثِبُون على حَدِّ ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ
وتَصْغِيرُها ثُبَيَّةٌ والثُّبّةُ والأُثْبِيَّةُ الجَماعَةُ من النّاسِ والجَمْعُ أَثابِيُّ وأَثابِيَةٌ الهاءُ فِيها بدَلٌ من الياءِ الأَخِيرةِ وثَبَّيْتُ الشَّيءَ جَمَعْتُه ثُبَةً ثُبَةً قالَ
(هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بغَيْرِ غِمْدِ)
(فثَبِّ ما سَلَّفْتَهُ من شُكْدِ)
أَي فَأَضِفْ إِليهِ غَيْرَهُ واجْمَعْهُ وقولُه
(كم لي من ذِي تُدْرَإٍ مِذَبِّ)
(أَشْوَسَ أَبّاءٍ عَلَى المُثَبِّي)
إِنّما أَرادَ الَّذِي يَعْذُلُه ويُكْثِرُ لَوْمَه ويَجْمَعُ له العَذْلَ من هُنا ومن هُنا وثَبَّيْتُ الرًّجُلَ مَدَحْتُه وأَثْنَيْتُ عليه في حَياتِه وهُوَ من ذلك لأَنَّه جَمْعٌ لمحَاسِنِه