فهرس الكتاب
(ج11/ 212)
ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ
قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن