فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 4263

(ج11/ 220)

واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)

وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى {سنعذبهم مرتين} التوبة 101 قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى {ثم ارجع البصر كرتين} الملك 4 أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} القصص 54 جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ صلى الله عليه وسلم وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا {آمنا به} أَي صَدَّقْنا به {إنه الحق من ربنا} القصص 53 وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد صلى الله عليه وسلم ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا

ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ

(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)

وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت