فهرس الكتاب
(ج11/ 263)
{اقتربت الساعة وانشق القمر} القمر 1 وكما قالَ {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} القمر 50 والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ
(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)
وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ {وأمر أهلك بالصلاة} طه 132 وفِيه {خذ العفو وأمر بالعرف} الأعراف 199 والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى 53 وقوله تعالى {وأوحى في كل سماء أمرها} فصلت 12 قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ
والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} القصص 20 والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم
(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)
ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ