فهرس الكتاب
(ج11/ 273)
وكَنَوْتُ فيَكُونُ يَبْرُونَ على هذا كيَكْنُونَ من قَوْلِكَ هُنَّ يَكْنُونَ ويَبْرِينَ كيَكْنِينَ من قولِكَ هُنَّ يَكْنِينَ وإنَّما مَنَعَكُ أن تَحْمِلَ يَبْرِينَ يَبْرُونَ عَلَى بَرَيْتُ وبَرَوْتُ أَنَّ العَربَ قالَتْ هذِي يَبْرِينُ فلو كانَتْ يَبْرُونَ من بَرَوْتُ لقالُوا هذِه يَبْرُونَ ولم يَقُلْهُ أَحدٌ من العَرَبِ أَلاَ تَرَى أَنَّك لو سَمَّيْتَ رَجُلًا بيَغْزُونَ فيمَن جَعَلَ النُّونَ علامَة الجَمْعِ لقُلْتَ هذا يَغْزُون فدَلَّ ما ذكَرْناهُ على أنَّ الياءَ والواوَ في يَبْرِينَ ويَبْرُونَ لَيْسَتا لامَيْنِ وإنما هُوَ كهَيْئَةِ الجَمْعِ كفَلَسْطِينَ وفَلَسْطُونَ وإِذا كانَتْ واوَ جَمْعٍ كانَتْ زائدةً وبعدَها النُّونُ زائدة أيضًا فحُروفُ الاسْمِ على ذلِك ثَلاثَةٌ كأَنَّه يَبْرِ ويَبْرُ وإِذا كانَتْ ثَلاثَةً فالياءُ فيها أَصْلٌ لا زائِدةٌ لأَنّ الياءَ إِذا طَرَحْتَها من الاسْمِ فبَقِيَ منه أَقَلُّ من الثَّلاثةِ لم يُحْكَمْ عليها بالزِّيادَةِ البَتَّةَ على ما أحْكَمَه سِيبَوَيْهِ في باب علل ما تَجْعَلُه زائدًا من حُرُوفِ الزَّوائد ويَدُلُّكَ على أن يَبْرِينَ لَيْسَت للمُضارَعَةِ أَنَّهُم قالُوا أَبْرِين فلو كانَتْ حَرْفَ مُضارَعَةٍ لم يُبْدِلُوا مكانَه غَيْرَه ولَمْ نَجِدْ ذلِكَ في كَلامِهِم البَتَّةَ
فأَمَّا قَوْلُهُم أَعْصُرُ ويَعْصُر اسمُ رَجُلٍ فلَيْسَ مُسَمّى بالفِعْلِ وإِنَّما سُمِّيَ به لقَوْلِه أَنْشَدَهُ أبو زَيْدٍ
(أَخُلَيْدُ إنَّ أَباكَ غَيًّرَ لَوْنَه ... مَرَّ اللَّيالِي واخْتِلافُ الأَعْصُرِ)
وسَهُل ذلِك في الجَمْعِ لأنَّ هَمْزَتَه لَيْسَت للمُضارَعَةِ وإنَّما هِيَ لصِيغَةِ الجَمْعِ
(الراء والميم والياء)
[ر م ي] رَمَى الشَّيْءَ رَمْيًا ورَمَى بهِ ورَمَى عن القَوْسِ ورَمَى عَلَيْها ولا يُقالُ رَمَى بِها في هذا المَعْنَى قالَ
(أَرْمِي عَلَيْها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ)
ورَمَى القَنَصَ رَمْيًا لا غَيْرُ وخَرَجَ يَرْتَمِي إِذا خَرَجَ يَرْمِي القَنَصَ وخَرَجَ يَتَرَمَّى إذا خَرَجَ يَرْمِي في الأَغْراضِ وأُصُولِ الشَّجَرِ وتَيْسٌ رَمِيٌّ مَرْمِيٌّ وكذلِكَ الأُنْثَى وجَمْعُهما رَمايَا وإذا لَمْ يَعْرِفُوا ذَكَرًا من أُنْثَى