فهرس الكتاب
(ج11/ 276)
وفِيهما العَضُدانِ ثُمَّ يَعْمِدُ إلى الطَّفاطِفِ وخَرَزِ الرَّقَبَةِ فيُقَسِّمُها صاحِبُها عَلَى تِلْكَ الأَجْزاءِ بالسَّوِيَّةِ فإِن بَقِيَ عَظْمٌ أو بَضْعَةٌ فذلِكَ الرَّيْمُ ثُمَّ يَنْتَظِرُ به الجازِرُ من أَرادَه فَمَنْ فازَ قِدْحُه فأَخَذه يَثْبُت به وإِلا فهو للجازِرِ قالَ شاعِرٌ من حَضْرَمَوْتَ
(وكُنْتُم كعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... عَلَى أَيِّ بَدْأَيْ مُقْسِمِ اللَّحْمِ يَجْعَلُ)
هكذا أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ورَواه يَعْقُوبُ يُوضَعُ والمَعْروفُ ما أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ولم يَرْو يُوضَعُ أَحَدٌ غيرُ يَعْقوبَ والرَّيْمُ القَبْرُ وقِيلَ وَسَطُه والرَّيْمُ آخِرُ النَّهارِ إلى اخْتِلاطِ الظُّلْمَةِ ورَيْمانُ مَوْضِعٌ
(مقلوبه)
[م ر ي] مَرَى النّاقَةَ مَرْيًا مَسَحَ ضَرْعَها للدِّرَّةِ والاسْمُ المِرْيَةُ وأَمْرَتْ هِيَ دَرَّ لَبَنُها وهي المِرْيَةُ والمُرْيَةُ والضَّمُّ أَعْلَى سِيبَوَيْهِ وقالُوا حَلَبْتُها مِرْيَةً لا تُرِيدُ فِعْلاُ ولكنّك تُرِيدُ نَحْوًا من الدِّرَّةِ ومَرَى الشَّيْءَ وامْتَراه اسْتَخْرَجَه والرِّيحُ تَمْرِي السَّحابَ وتَمْتَرِيه تَسْتَخْرِجُه وناقَةٌ مَرِيَّةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ حَكاهُ سِيبَوَيْهِ وهي عِنْدَه بمَعْنى فاعِلَةٍ ولا فِعْلَ لَها وقِيلَ هِي الَّتِي ليسَ لها وَلَدٌ فهِيَ تَدُرُّ بالمَرْيِ على يَدِ الحالِبِ وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ والمُمْرِي التي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ في رَحْمِها ومِرْيَةُ الفَرَسِ ما اسْتُخْرِجَ من جَرْيِه فدَرَّ لذلِكَ عَرَقُه وقَدْ مَراهُ مَرْيًا ومَرَى الفَرَسُ مَرْيًا إذا جَعَل يَمْسَحُ الأَرْضَ بيَدِه أو رِجْلِه ويَجُرُّها من كَسْرٍ أو ظَلَعٍ والمِرْيَةُ والمُرْيَةُ الشَّكُّ والجَدَلُ وقد مارَاهُ مُمَاراةً ومِراءً وامْتَرَى فِيه وتَمارَى شَكَّ قالَ سِيبَوَيْهِ وهذا من الأَفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ وقولُه في صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا يُشارِي ولا يُمارِي يُشارِي يَسْتَشْرِي بالشَّرِّ وقد تَقَدَّم ولا يُمارِي لا يُدافعُ عن الحَقِّ ولا يُرَدِّدُ الكَلامَ
وقَوْلُه تَعالَى {أفتمارونه على ما يرى} النجم 12