فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 4263

(ج11/ 285)

ووَفَرَ الشيْءَ أكْمَلَه ووَفَّرَ الثَّوبَ قَطَعَه وافرًا وكَذلك السِّقاءُ إذا لم يُقْطَعْ من أَدِيمه فَضْلٌ ومَزادَةٌ وَفْراءُ وافِرةُ الجِلْدِ والوَفْراءُ أيضا المَلأى المُوَفَّرَةُ المَلْء والمَوْفُور في العروض كلُّ جُزْءٍ يَجوزُ فيه الزِّحاف فيَسْلَمُ هذا قول أَبِي إسحاقَ وقال مَرَّةً المَوْفُورُ ما جاز أن يُخْرَمَ فلم يُخْرَمْ وهو فَعُولُنْ مَفاعِيلُنْ ومُفاعَلَتُنْ وإن كانَ فيها زِحافٌ غيرُ الخَرْمِ لم تَخْلُ مِن أن تكونَ مَوْفُورَةً قال إنما سُمِّيَت مَوْفُورة لأَنّ أوتادَها تَوَفَّرتْ وأُذُنٌ وَفْراءُ ضَخْمَةُ الشَّحْمَة عَظِيمةٌ وقولُه

(وابْعث يسارًا إلى وَفْرٍ مُذَمَّمَةٍ ... واحْدِجْ إِليها بذِي عَرْضَين قَنْعاسِ)

معناه إنه لم يُعْطُوا منها الدِّياتِ فهي مُوَفَّرةٌ يَقولُ له أنتَ راعٍ ووَفَرَه عَطاءَه إذا رَدَّه عَلَيه وهُو راضٍ أو مُسْتَقِلٌّ له والوَفْرَةُ الشَّعرُ المُجْتَمِعُ علَى الرأسِ وقيل ما سال على الأُذُنَيْن من الشَّعرِ والجَمْعُ وِفارٌ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ

(كأَنَّ وِفارَ القَوْمِ فوقَ رِحالِها ... إِذا حُسِرَت عنها العَمائِمُ عُنْصُلُ)

وقيل الوَفْرَةُ أَعْظَمُ من الجَمَّةِ وهذا غَلَطٌ إنما هي وَفْرَةٌ ثم جُمَّةٌ ثم لِمَّةٌ والوَفْرَةُ ما جاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ والجُمَّةُ ما جاوَزَ الأُذُنَيْنِ واللِّمَّةُ ما أَلَمَّ بالمَنْكِبَيْن والوافِرَةُ أَلْيَةُ الكَبْشِ إذا عَظُمَتْ وقيل هِي كُلُّ شَحْمَةٍ مُسْتَطِيلَةٌ وقولُه أنشدَه ابن الأَعرابي

(وعَلَّمَنا الصَّبْرَ آباؤُنا ... وخُطَّ لنا الرَّمْيُ في الوافِرَةْ)

الوافِرَةُ الدُّنْيا وقِيلَ الحَياةُ والوافِرُ ضَرْبٌ من العَرُوضِ وهو مُفَاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ فَعُولُنْ مَرَّتِيْنِ سُمِّيَ هذا الشّطرُ وافِرًا لأَنَّ أَجْزاءَه مُوَفَّرَةٌ له وُفُورَ أَجْزاءِ الكامِلِ غيرَ أَنَّه حُذِف من حُرُوفِه فلم يُكَمًّلْ

(مقلوبه)

[ف ور] فارَ الشَّيءُ فَوْرًا وفُؤُورًا وفُوارًا وفَوَرَانًا جاشَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت