فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 4263

(ج12/ 5)

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الجزء

هذا الجزء هو الثاني عشر من (المحكم والمحيط الأعظم في اللغة) لمؤلفه على ابن إسماعيل بن سيده (458 هـ) ، وهو آخر الأجزاء، وبه تمام هذا المعجم القيم، وكان معهد المخطوطات قد أسند تحقيقه منذ نيف وثلاثين سنة إلى الدكتور حامد عبدالمجيد، الذي حققه وأعاده في حينه إلى المعهد.

وعندما رغب المعهد في طبعه، نظر فيه، فرأى تحقيقه لا يتسق وتحقيق الأجزاء السابقة، وحمله حسن ظنه بي على أن يكتب إلي لأقوم بإعادة تحقيقه على وفق المنهج نفسه الذي اتبعته فيما سلف.

ووجدت لدي من الأسباب ما ينهض عذرًا لي، لو أنني التمست من المعهد أن يعفيني من هذا العمل الذي أحببته كثيرًا، وأعرف ما يحتاجه من جهد أراه اليوم فوق طاقة أمثالي، ممن تقدمت بهم السن، وأدركهم وهن الشيخوخة، ولكنني خجلت من أن يخيب عندي رجاء المعهد الموقر، ورأيت فيما ندبني إليه ما ينم عن تقدير أغبط نفسي عليه، وثقة غالية أعتز بها، وأحرص على أن أكون أهلا لها، فاستخرت الله - سبحانه - وحملت نفسي على مكروهها في ين الراحة والدعة، وأقبلت على العمل، باذلًا الجهد ما وسعني، سائلا المولى عونه وتوفيقه، ماضيًا فيه على المنهج نفسه الذي اتبعته في تحقيق ثلاثة الأجزاء السابقة عليه: (التاسع، والعاشر، والحادي عشر) . فأنجزته بحمد الله، ونظمته في سلك سابقيه، حتى ما ترى فيهن من تفاوت، وصار معها كما قال أبو الأسود الدؤلي:

(فإلا يكنها أو تكنه فإنه ** أخوها غذته أمه بلبانها)

وبعد: فهذا الجزء هو خاتمة أجزاء المحكم،"والأمور بخواتيمها"كما يقولون. والإفادة من هذا المعجم القيم، وتيسير الرجوع إلى ما حواه من علم عزير، تحتم وضع فهارس فنية شاملة، تجعل مادته في متناول من يلتمسها من أقرب طريق، بحيث يجدها في أقل وقت، وبأيسر جهد، وغني عن القول أن الفهارس الوافية لأمثال هذه الكتب الكبيرة مفاتيح لا غنى عنها، تهدي إلى كنوزها، وتجمع نثار ما تفرق في أجزائها، و (المحكم، والمحيط الأعظم) - وكم له في اسمه من نصيب - أحوج من غيره إلى هذه الفهارس، وحسبك دليلا على هذه الحاجة قول ابن سيده في مقدمته - مشيرًا إلى بابة واحدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت