فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 4263

(ج12/ 114)

الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم ص 6 قال سيبويه أما الإضافة إلى لاتٍ من اللاتِ والعُزَّى فإنك تَمُدُّها كما تَمُدُّ إذا كانت اسمًا وكما تُثَقِّلُ لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسمًا فهذه الحروف وأشباهها التي ليس دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل تثنية إنما يُجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يُبنى إلا أن يُستدل على حركته بشيء قال وصار الإسكان

أولى لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بِثَبْتٍ كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غيرَ الواو إلا بثَبْتٍ فجرتْ هذه الحروف على فَعْلٍ أو فُعْلٍ أو فِعْلٍ انتهى كلام سيبويه قال ابن جني أما اللاتُ والعُزَّى فقد قال أبو الحسن إن اللام فيهما زائدة والذي يدل على صحة مذهبه أنَّ اللات والعزى عَلَمَان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير ذلك من أسماء الأصنام فهذه كلها أعلام وغير محتاجة في تعريفها إلى الألف واللام وليست من باب الحَرِثِ والعباس وغيرهما من الصفات التي تغلب غلبةَ الأسماء فصارت أعلامًا وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من توسم روائح الصفة فيها فتحمل على ذلك فوجب أن تكون اللام فيها زائدة ويؤكد زيادتها فيها أيضًا لزومها إياها كلزوم لام الذي والآن وبابه فإن قلت فقد حكى أبو زيد لقيته فَيْنَةً والفَيْنَةَ وإلاهَةَ والإلاهَةَ وليست فيه فَيْنَةٌ وإلاهة بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام كالعباس والحَرِثِ فالجواب أن فينة والفينة وإلاهة والإلاهة مما اعتقب عليه تعريفان أحدهما بالألف واللام والآخر بالوضع والعلمية ولم نسمعهم يقولون لاتٌ ولا عُزَّى بغير لام فدل لزومُ اللام على زيادتها وأن ما هي فيه ليس مما اعتقب عليه تعريفان وأنشدَنا أبو عليٍّ

(أَمَا وَدِمَاءٍ لا تَزَالُ كَأَنَّها ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنَدْمَا)

هكذا أنشده أبو علي بنصب عَنْدَما وهو كما قال لأن نسرا بمنزلة عمروٍ وقيل أصلها لاهَةٌ سميت باللاهة التي هي الحية وقد تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت