فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 4263

(ج12/ 134)

الشاعر

(أَنْ تَقْرَآنِ على أَسْماءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلامَ وأَنْ لا تُعْلِما أحَدا)

قال ابن جني سألت أبا عليٍّ فقلت لم رفع تقرآن فقال أراد النون الثقيلة أي أنكما تقرآنِ قال أبو عليٍّ وأولى أَنْ المخففة من الثقيلة الفعلَ بلا عوض ضرورة وهذا على كل حال وإن كان فيه بعض الصنعة فهو أسهل مما ارتكبه الكوفيون

قال وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى في تفسير أن تقرآن قال شبه أنْ بما فلم يُعملها في صلتها وهذا مذهب البغداديّين قال وفي هذا بُعْدٌ وذلك أنَّ أنْ لا تقع إذا وصلت حالًا أبدًا إنما هي للمضي أو الاستقبال نحو سرني أنْ قام زيد ويسرني أنْ يقوم ولا تقول يسرني أن يقوم وهو في حال قيام وما إذا وصلت بالفعل فكانت مصدرًا فهي للحال أبدًا نحو قولك ما تقوم حسن أي قيامك الذي أنت عليه حسن فيبعد تشبيه واحدة منهما بالأخرى وكل واحدة منها موقع صاحبتها ومن العرب من ينصب بها مخففة وتكون إنَّ في موضع أَجَلْ وحكى سيبويه ائْتِ السوقَ أَنَّك تشتري لنا شيئًا أي لَعَلَّكَ وعليه وجه قوله تعالى {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} الأنعام 109 إذ لو كانت مفتوحةً عَنْهَا لكان ذلك عذرًا له قال الفارسي فسألت عنه أَوَانَ القراءة أبا بكر فقال هو كقول الإنسان إنَّ فلانًا يقرأ ولا يفهم فتقول أنت وما يدريك أنه لا يفهم وتبدل من همزة أنَّ مفتوحةً عَيْنٌ فيقال علمت عَنَّك منطلق وقالوا لا أَفْعَلُهُ ما أنَّ في السماء نجم وما أنَّ في الفرات قطرة أي ما كان وحكى اللحياني ما أنَّ في فراتٍ قطرةٌ وقد ينصب ولا أفعَلَهُ ما أنَّ السماءَ سماءٌ قال اللحياني ما كان وإنما فسره على المعنى وأَنَّى كلمة معناها كيف ومِنْ أَيْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت