(ج2/ 160)
الأَصْل كَمَا شذت القصوى وحزوى. وَقَوْلهمْ خُذ الْحَلْوَى وأعطه المُرَّى، على انه قد يجوز أَن تكون سَعْيَا فَعْلَلًا من سَعَيْتُ إِلَّا انه لم يصرفهُ لِأَنَّهُ علقه على الْموضع علما مؤنثا.
وسِعْيَا لُغَة فِي شِعْيَا، وَهُوَ اسْم نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل.
مقلوبه: (س ي ع)
السَّيْعُ: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، وَقد انْساعَ.
وانْساع الجمد: ذاب وسال.
وساعَ المَاء والسراب سَيْعا وسُيُوعا وتَسَيَّعَ كِلَاهُمَا: اضْطربَ على وَجه الأَرْض - وَقد تقدم فِي الصَّاد - وسراب أسْيَعُ قَالَ:
فَهُنَّ يَخْبِطْنَ السَّرابَ الأسْيَعا
وَقيل: أفْعَلُ هُنَا للمفاضلة.
والسِّيَاعُ والسَّيَاعُ: الطين. وَقيل: الطين بالتبن، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السَّيَاعُ: الطين الَّذِي يطين بِهِ إِنَاء الْخمر. وَأنْشد لرجل من بني ضبة:
فَباكَرَ مَخْتُوما عَلَيْهِ سَيَاعُهُ ... هَذاذَيْك حَتَّى أنْفَذَ الدَّنَّ أجمعا
وَقد تقدم تَفْسِير هذاذيك.
وسَيَّعَ الْمَكَان: طيَّنه بالسَّيَاعِ.
والمِسْيَعَةُ: خَشَبَة ملساء يطيَّن بهَا.
وسَيَّعَ الحبَّ طيَّنه بطين أَو جص.
وسَيَّعَ الزِّقَّ والسَّفينة: طلاهما بالقار طليا رَقِيقا.
والسَّيَاعُ: الزفت. قَالَ:
كَأنَّها فِي سَياعِ الدَّنِّ قِنْدِيدُ
وَقيل: إِنَّمَا شبَّه الزّفت بالطِّين. والقنديد هُنَا: الورس.
وساعَ الشَّيْء يَسِيعُ: ضَاعَ. وأساعَهُ هُوَ قَالَ سُوَيْد بن كَاهِل الْيَشْكُرِي:
وكَفاني اللهُ مَا فِي نَفْسِهِ ... ومَتى مَا يَكْفِ شَيئا لَا يُسَعْ
أَي لَا يضع.
وناقة مِسْياعٌ: تصبر على الإساعَةِ والجفاء وَمن الإتباع ضائع سائعٌ، ومضيع، مُسِيعٌ ومضياع مِسْياعٌ. قَالَ:
وَيْلُ أمّ أجْيادَ شاةٍ شاةِ ممْتَنحٍ ... أبيِ عِيالٍ قَليلِ الوَفْرِ مِسْياعِ
أجْيادُ: اسْم شَاة وتَسَيَّعَ البقل: هاج.
وأساعَ الرَّاعِي الْإِبِل فَساعَتْ: أساءَ حفظهَا فَضَاعَت.
وَرجل مِسْياعٌ: مِضْياعٌ والسَّيَاعُ: شجر البان.