فهرس الكتاب
(ج2/ 170)
لَا آتِي لَهُ، فِي قَول الْأَكْثَر. وَقيل: يَعِيرُه ويَعُورُه، وَقَول مَالك بن زغبة:
إِذا انْتَسئُوا فَوْتَ الرّماحِ أتَتْهُمُ ... عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرَادِ نُطِيرُها
عَنى بهَا الذاهبة المتفرقة، وَأَصله فِي الْجَرَاد فاستعاره.
وعِرْتُ ثَوْبه: ذهبت بِهِ.
وعَيَّرَ الدِّينَار: وازن بِهِ آخر.
وعَيَّرَ الْمِيزَان والمكيال وعايَرَهَمَا وعايَرَ بَينهمَا مُعايَرَةً وعِيَارًا: قدرهما وَنظر مَا بَينهمَا.
والمعْيارُ من المكاييل: مَا عُيِّر.
والعِيرُ - مُؤَنّثَة: الْقَافِلَة. وَقيل: العِيرُ: الْإِبِل الَّتِي تحمل الْميرَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، وَفِي التَّنْزِيل (ولمَّا فَصَلَتِ العِيرُ) وَقد روى قَوْله:
زَعمُوا أنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَب العِيرَ ....
بِالْكَسْرِ، أَي كل من ركب الْإِبِل لنا موَالٍ وَذَلِكَ لأَنا قد أسَرْنا فيهم وَلنَا عَلَيْهِم نِعَمْ هَذَا قَول ثَعْلَب. وَالْجمع عِيَرَاتٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَمَعُوهُ بِالْألف وَالتَّاء لمَكَان التَّأْنِيث، وحركوا الْيَاء لمَكَان الْجمع بِالتَّاءِ وَكَونه اسْما فَأَجْمعُوا على لُغَة هُذَيْل لأَنهم يَقُولُونَ جوزات وبيضات. قَالَ: وَقد قَالَ بَعضهم: عِيرَاتٌ بالإسكان وَلم يكسر على الْبناء الَّذِي يكسر عَلَيْهِ مثله، جعلُوا التَّاء عوضا من ذَلِك فِي أَشْيَاء كَثِيرَة، لأَنهم مِمَّا يستغنون بِالْألف وَالتَّاء عَن التكسير وبعكس ذَلِك.
وَقَول أبي النَّجْم:
وأتَتِ النمَّلُ القُرَى بعيرِها ... من حَسَكِ التَّلْعِ وَمن خافُورِها
إِنَّمَا استعاره للنمل، وَأَصله فِيمَا تقدم.
وَفُلَان عُيَيْرُ وَحده إِذا انْفَرد بأَمْره، وَهُوَ فِي الذَّم، كَقَوْلِك: نَسِيج وَحده فِي الْمَدْح، وَقَالَ ثَعْلَب عُيَيْرُ وَحده أَي يَأْكُل وَحده.
والعارُ: كل شَيْء لزم بِهِ عيب، وَالْجمع أعيارٌ قَالَ:
ونَبَتَّ شَرَّ بَنِي تَمِيم مَنْصِبا ... دَنِسَ المُرُوءَةِ ظاهِرَ الأعيارِ
وَقد عيَّره الْأَمر قَالَ:
وعَيَّرَتْنِي بَنو ذُبْيان خَشْيَتَه ... وهَلْ علىَّ بأنْ أخشاكَ مِنْ عارِ
وتعاير الْقَوْم: عَيَّر بَعضهم بَعْضًا.
والعارِيَّةُ: المنيحة، ذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهَا من العارِ. وَهُوَ قَول ضَعِيف، وَإِنَّمَا غرهم مِنْهُ قَوْلهم: يَتَعَيَّرُون العَوَاريَّ، وَلَيْسَ على وَضعه إِنَّمَا هِيَ معاقبة من الْوَاو إِلَى الْيَاء.
والمُسْتَعِيرُ: السمين من الْخَيل.
والمُعارُ: المسمَّن قَالَ:
أعيرُوا خَيْلَكُمْ ثمَّ ارْكُضُوها ... أحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعارُ