فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4263

(ج2/ 172)

كسروه تكسير الْأَسْمَاء كحاجر وحجران لِأَنَّهَا صفة غالبة وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم على فَاعل يعتور عَلَيْهِ فُعَلَةٌ وفِعالٌ إِلَّا هَذَا، وَقَوْلهمْ آس وأساة وإساء، فَأَما قَول ثَعْلَبَة بن عبيد الْعَدوي فِي صفة نخل:

تَبِيتُ رُعاها لَا تخافُ نِزَاعَها ... وَإِن لمْ تُقَيَّدْ بالقُيُودِ وبالأُبْضِ

فَإِن أَبَا حنيفَة ذهب إِلَى إِن رُعىً جمع رُعاةٍ لِأَن رُعاةً وَإِن كَانَ جمعا فَإِن لَفظه لفظ الْوَاحِد فَصَارَ كمهاة ومهى إِلَّا أَن مهاة وَاحِد وَهُوَ مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة، ورعاة جمع، وَقَول أحيحة:

وتُصْبِحُ حيثُ يبيتُ الرِّعاءُ ... وَإِن ضَيَّعُوها وَإِن أْهَمَلُوا

إِنَّمَا عَنى بالرِّعاءِ هُنَا حفظَة النّخل، لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي صفة النخيل. يَقُول: تصبح النّخل فِي أماكنها لَا تَنْتَشِر كَمَا تَنْتَشِر الْإِبِل الْمُهْملَة.

والرَّعِيَّةُ: الْمَاشِيَة الرَّاعِيَةُ والمَرْعيَّةُ قَالَ:

ثمَّ مُطِرْنا مَطْرَةً رَوِيَّةْ ... فَنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْ

وَرجل تِرْعِيَّةٌ وتِرْعِىٌّ - بِغَيْر هَاء نَادِر - قَالَ تأبط شرا:

ولسْت بِترِعْىٍّ طَوِيلٍ عَشاؤُه ... يُؤَنِّفُها مُسْتأنِفَ النَّبْتِ مُبْهِلِ

وَكَذَلِكَ تُرْعيَّةٌ وتَرْعِيَّةٌ وتِرْعايَةٌ: صناعته وصناعة آبَائِهِ الرّعايةُ - وَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ -.

والِّتْرِعَّيُة: الْحسن الالتماس والارتياد للكلأ للماشية.

ورَعَتِ الْمَاشِيَة تَرْعَى رَعْيا ورِعايَة وارْتعتْ وتَرَعَّت، قَالَ كثير عزة:

ومَا أمُّ خشْفٍ تَرَعَّى بِهِ ... أرَاكا عَمِيمًا ودَوْحا ظَلِيلاَ

ورَعاها وأرْعاها، وَفِي التَّنْزِيل (كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ) ، وَقَالَ الشَّاعِر:

كَأَنَّهَا ظَبيةٌ تَعطُو إِلَى فَننٍ ... تأكُلُ مِنْ طَيِّبٍ وَالله يُرْعِيها

أَي ينْبت لَهَا مَا تَرْعَى.

وَالِاسْم الرِّعْيَةُ عَن اللحياني.

وأرْعاه الْمَكَان: جعله لَهُ مَرْعى، قَالَ الْقطَامِي:

فَمَنْ يَكُ أرْعاهُ الحِمى أخَوَاتُه ... فماليَ منْ أُخْتٍ عَوَانٍ وَلَا بِكْرِ

والرِّعْيُ: الْكلأ، وَالْجمع أرْعاءٌ.

والمَرْعَى: كالرِّعْي. وَفِي التَّنْزِيل (والَّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت