فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 4263

(ج2/ 206)

وعَشا إِلَى النَّار وعَشاها عَشْوًا وعُشُوّا واعْتَشاها واعْتَشَى بهَا، كُله: رَآهَا لَيْلًا على بعد فقصدها مستضيئا بهَا. قَالَ الحطيئة:

مَتى تَأتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِه ... تَجدْ خيرَ نارٍ عِنْدهَا خيرُ مُوقِدِ

أَي مَتى تأته لَا تتبين ناره من ضعف بَصرك. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وُجُوها لَوَ أنَّ المُدْلجِينَ اعْتَشَوْا بِهاصَدَعْنَ الدُّجَى حَتى تَرَى الليلَ ينجَلِي

والعاشِيةُ: كل شَيْء يَعْشُو بِاللَّيْلِ إِلَى ضوء نَار من أَصْنَاف الْخلق.

والعُشْوَةُ والعِشْوَة: النَّار تستضيء بهَا.

والعاشِي: القاصد، وَأَصله من ذَلِك: لِأَنَّهُ يَعْشُو كَمَا يَعْشُو إِلَى النَّار، وَقَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

شِهابي الَّذِي أعشو الطَّرِيقَ بِضَوْئِهِ ... ودِرْعي، فَليْلُ النَّاس بَعدك أسوَدُ

والعُشْوَةُ: مَا أَخذ من نَار ليقتبس أَو يستضاء بِهِ.

والعَشْوَةُ والعُشْوَةُ والعِشْوَةُ: ركُوب الْأَمر على غير بَيَان.

وأوْطأنِي عَشْوةً وعِشْوَة وعُشْوَةً: لبس عَليَّ.

وعَشْوَةُ اللَّيْل وَالسحر وعَشْوَاؤُهُ: ظلمته.

والعِشاءُ: أول الظلام. وَقيل: هُوَ من صَلَاة الْمغرب إِلَى الْعَتَمَة.

وَجَاء عَشْوَةَ أَي عِشاءً، لَا يتمكَّن، لَا تَقول مَضَت عَشْوَةٌ.

والعَشِيُّ والعَشِيَّةُ: آخر النَّهَار، يُقَال جِئْته عَشِيَّةً وعَشِيَّةَ، حكى الْأَخِيرَة سِيبَوَيْهٍ، وأتيته العَشِيَّةَ، ليومك. وآتيه عَشىَّ غَد، بِغَيْر هَاء إِذا كَانَ للمستقبل، وَأَتَيْتُك عَشِيًّا، غير مُضَاف، وآتيه بالعَشِيّ والغداة: كل عَشِيَّةٍ وغداة، وَإِنِّي لآتيه بالعَشَايا والغَدَايا وَقَوله تَعَالَى (ولهُمْ رِزْقُهُم فِيهَا بُكْرَةً وعشِيَّا) وَلَيْسَ هُنَاكَ بكرَة وَلَا عَشِيّ وَإِنَّمَا أَرَادَ: لَهُم رزقهم فِي مِقْدَار مَا بَين الْغَدَاة والعَشِيّ، وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن مَعْنَاهُ: وَلَهُم رزقهم فِي كل سَاعَة.

وتصغير العَشِيّ عُشَيْشِيانٌ على غير قِيَاس.

ولقيته عُشَيْشِيَةً وعُيَشْيِشياتٍ وعُشَيْشيانات وعُشَيَّاناتٍ، كل ذَلِك نَادِر وَحكى عَن ثَعْلَب أَتَيْته عُشَيْشَةً وعُشَيْشِيانا وعُشَيِّيَانا، فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي من قَوْله:

هَيْفاءُ عَجْزَاءُ خَرِيدٌ بالعَشِي ... تَضْحك عنْ ذِي أُشُرٍ عَذبٍ نَقِي

فَإِنَّهُ أَرَادَ: بِاللَّيْلِ، فإمَّا أَن يكون سمي اللَّيْل عَشِياًّ لمَكَان الْعشَاء الَّذِي هُوَ الظلمَة، وَإِمَّا أَن يكون وضع العَشِيَّ مَوضِع اللَّيْل لقُرْبه مِنْهُ، من حَيْثُ كَانَ العشيُّ آخر النَّهَار، وَآخر النَّهَار مُتَّصِل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت