فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 4263

(ج2/ 234)

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

مقلوبه: (د ع و)

الدُّعاءُ: الرَّغْبَة إِلَى الله عز وَجل. دَعَاهُ دُعاءً ودَعْوَى، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ فِي المصادر الَّتِي فِي آخرهَا ألف التانيث، وَأنْشد لبشير بن النكث:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخبُهْ

ذكر على معنى الدُّعَاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن كَلَامهم اللَّهُمَّ أشركنا فِي دَعْوَى الْمُسلمين. وَقَالَ: دَعَوْتُ لَهُ بِخَير، وَعَلِيهِ بشر.

والدَّعَّاءَةُ: الأُنملة، يدعى بهَا، كَقَوْلِهِم السبابَة، كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدْعُو، كَمَا أَن السبابَة هِيَ الَّتِي كَأَنَّهَا تسب، وَقَوله تَعَالَى (لَهُ دَعْوَةُ الحقّ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا شَهَادَة أَن لَا اله إِلَّا الله. وَجَائِز أَن تكون - وَالله أعلم - دعْوَةُ الْحق أَنه: من دَعَا الله موحدا اسْتُجِيبَ لَهُ دعاؤه.

ودَعا الرجل دَعْوًا ودُعاءً: ناداه، وَالِاسْم الدَّعْوُة، فَأَما قَوْله تَعَالَى (يَدْعُو لمَنْ ضَرُّه أقْرَبُ مِنْ نَفْعِه) فَإِن أَبَا إِسْحَاق ذهب إِلَى أَن يَدْعُو بِمَنْزِلَة يَقُول، وَلمن مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَعْنَاهُ: يَقُول: لمن ضره أقرب من نَفعه إِلَه وربٌّ، وَكَذَلِكَ قَول عنترة:

يَدْعُون عَنْتَر والرّماحُ كأنَّها ... أشْطانُ بِئْرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ

مَعْنَاهُ: يَقُولُونَ: يَا عنتر، فدَلَّتْ يدعونَ عَلَيْهَا.

وَهُوَ مني دَعْوَةُ الرجل ودَعْوَةَ الرجل أَي قدر مَا بيني وَبَينه ذَلِك. ينصب على انه ظرف وَيرْفَع على انه اسْم.

ولبني فلَان الدَّعْوةُ على قَومهمْ أَي يبْدَأ بهم فِي الدُّعَاء.

وتداعَى الْقَوْم على بني فلَان إِذا دَعَا بَعضهم بَعْضًا حَتَّى يجتمعوا، عَن اللحياني.

وَمَا بهَا دُعْوِىّ أَي أحدٌ يَدْعو.

والتَّداعي والادّعاءُ: الاعتزاء فِي الْحَرْب لأَنهم يتدَاعَوْن بِأَسْمَائِهِمْ.

وَدعَاهُ إِلَى الْأَمِير: سَاقه، وَقَوله تَعَالَى (ودَاعيا إِلَى الله بإذْنِهِ وسِرَاجا مُنِيرًا) مَعْنَاهُ دَاعيا إِلَى تَوْحِيد الله وَمَا يُقَرِّب مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت