فهرس الكتاب
(ج2/ 239)
والمُوَادَعَةُ والتَّوَادُعُ: شبه الْمُصَالحَة.
والوَدِيعُ: الْعَهْد. وَفِي الحَدِيث طهفة قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لكم يَا بني نهد وَدائعُ الشّرك"وتوادَع الْقَوْم: أعْطى بَعضهم بَعْضًا عهدا. وَكله من الْمُصَالحَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
واسْتَوْدَعَهْ مَالا وأوْدَعَه إِيَّاه: دَفعه إِلَيْهِ ليَكُون عِنْده.
وأوْدَعَهُ: قبله مِنْهُ.
والوَدِيعةُ: مَا اسْتُودعَ وَقَوله تَعَالَى (فمسْتقرّ ومُسْتَودَعُ) المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الْأَرْحَام. واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ للحكمة وَالْحجّة فَقَالَ"بهم يَحْفَطُ الله حججهم"
حَتَّى يودعوها نظراءهم ويزرعونها فِي قُلُوب أشباههم.
وطائر أوْدَعُ: تَحت حنكه بَيَاض.
والوَدْعُ والوَدَعُ: اليربوع.
والوَدْعُ: الْغَرَض يرْمى فِيهِ.
والوَدْعُ: وثن.
وَذَات الوَدْعِ: وثن أَيْضا.
وَذَات الوَدْعِ: سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَت الْعَرَب تقسم بهَا فَتَقول: بِذَات الوَدْع. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:
كَلاَّ يمِينا بِذَاتِ الوَدْعِ لوْ حَدَثتْ ... فيكُمْ وقابَل قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَا
يَعْنِي بالماجد: النُّعْمَان بن الْمُنْذر، والزار أَرَادَ الزارة بالجزيرة، وَكَانَ النُّعْمَان مرض هُنَالك.
والوَدْعُ - بِسُكُون الدَّال: حائر يحاط عَلَيْهِ حَائِط يدْفن فِيهِ الْقَوْم موتاهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي وَأنْشد:
لعمري لقد أوفى ابنُ عَوْف عشِيَّةً ... على ظَهْرِ وَدْع أتْقَن الرَّصْفَ صَانعُهْ
وَفِي الوَدْعِ لَو يَدري ابنُ عَوْف عشيَّةً ... غِنَى الدَّهْر أَو حَتْفٌ لمن هُوَ طالِعُهْ
قَالَ المسروجي: سَمِعت رجلا من بني رويبة ابْن قصية بن نضر بن سعد بن بكر يَقُول: اوفى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجمهورة وَهِي حرَّة لبني سعد بن بكر، قَالَ: فَسمِعت فِي جَانب الوَدْعِ قَائِلا يَقُول مَا انشدناه، قَالَ فَخرج ذَلِك الرجل حَتَّى أَتَى قُريْشًا فَأخْبر بهَا رجلا من قُرَيْش، فَأرْسل مَعَه بضعَة عشر رجلا فَقَالَ: احفروه واقرءوا الْقُرْآن عِنْده واقلعوه. فَأتوهُ فقلعوا مِنْهُ، فَمَاتَ سِتَّة مِنْهُم أَو سَبْعَة، وَانْصَرف الْبَاقُونَ ذَاهِبَة عُقُولهمْ فَزعًا، فاخبروا صَاحبهمْ. فكفوا عَنهُ. قَالَ وَلم يعد لَهُ بعد ذَلِك أحد، كل ذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي.
وَجمع الوَدْع: وُدُوعٌ عَن المسروجي أَيْضا.
والوَدَاعُ: وَاد بِمَكَّة، وثنية الوَدَاعِ منسوبة إِلَيْهِ. وَلما دخل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة يَوْم الْفَتْح استقبله إِمَاء مَكَّة يصفقن وَيَقُلْنَ:
طلع البدْرُ علينا ... من ثنِيَّات الوَداعِ
وَجبَ الشكرُ علينا ... مَا دَعَا للهِ دَاعى