فهرس الكتاب
(ج2/ 264)
واعنى الْغَيْث النَّبَات كَذَلِك. قَالَ عدي بن زيد:
وياكلن مَا اعنى الْوَلِيّ فَلم يلث ... كَأَن بحافات النهاء المزارعا
وَقد تقدم فِي الْيَاء لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية.
وعنت الْقرْبَة بِمَاء كثير تعنو: لم تحفظه فَظهر قَالَ الْهُذلِيّ:
تعنو بمخروت لَهُ نَاضِح ... ذُو ريق يغذو وَذُو شلشل
ويروي. ذُو رونق.
وَدم عان: سَائل. قَالَ:
لما رات أمه بِالْبَابِ مهرته ... على يَديهَا دم من رَأسه عاني
وعنا الْكَلْب للشَّيْء يعنو: اتاه فشمه.
وعناني الْأَمر يعنوني كيعنيني طائية قَالَ الطرماح:
يَا دَار اقوت بعد اصرامها ... عَاما ويعنوك من عامها
والعنوان والعنوان: سمة الْكتاب، وَقد تقدم فِي الْيَاء وعنونه عنونة وعنوانا وعناه، كِلَاهُمَا: وسمة بالعنوان، وَقد تقدم عناه فِي الْيَاء.
وَفِي جَبهته عنوان من كَثْرَة سُجُوده أَي اثر، حَكَاهُ اللحياني وانشد:
واشمط عنوان بِهِ من سُجُوده ... كركبة عنز من عنوز بني نصر
وَالْمعْنَى: جمل كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينزعون سناسن فقرته ويعقرون سنامه لِئَلَّا يركب وَلَا ينْتَفع بظهره وَذَلِكَ إِذا ملك صَاحبه مائَة بعير، وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي أمأت إبِله بِهِ، وَهَذَا يجوز
أَن يكون من العناء الَّذِي هُوَ التَّعَب، فَهُوَ على ذَلِك من الْيَاء، وَيجوز أَن يكون من الْحَبْس عَن التَّصَرُّف فَهُوَ على هَذَا من الْوَاو.
وَالْمعْنَى: فَحل مقرف يقمط إِذا هاج لِأَنَّهُ يرغب عَن فحلته.
مقلوبه: (ع ون)
العون: الظّهْر، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وَقد حكى فِي تكسيره اعوان. وَالْعرب تَقول إِذا جَاءَت السّنة: جَاءَ مَعهَا اعوانها، يعنون بِالسنةِ عَام الجدب وبالاعوان الْجَرَاد والذئاب والأمراض.
والعوين: اسْم للْجَمِيع.
وَقد استعنته واستعنت بِهِ فاعانني، وَإِنَّمَا اعْل اسْتَعَانَ وَإِن لم يكن تَحْتَهُ ثلاثي معتل، اعني انه لَا يُقَال عان يعون كقام يقوم لِأَنَّهُ وَإِن لم ينْطق بثلاثيه فَإِنَّهُ فِي حكم الْمَنْطُوق بِهِ. وَعَلِيهِ جَاءَ اعان يعين وَقد شاع الاعلال فِي هَذَا الأَصْل فَلَمَّا اطرد الاعلال فِي جَمِيع ذَلِك دلّ أَن ثلاثية وَإِن لم يكن مُسْتَعْملا فَإِنَّهُ فِي حكم ذَلِك.
وَالِاسْم العون والمعانة والمعونة والمعونة والمعون وَلم يَأْتِ مفعل بِغَيْر هَاء إِلَّا المعون والمكرم قَالَ جميل: