فهرس الكتاب
(ج2/ 341)
الحُشاشَةُ: رُوح القَلْبِ ورَمَق حَيَاة النَّفس قَالَ:
وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشاشَةُ نَفْسهِ ... بِمدْرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلَا آلِ
وكلُّ بقيَّةٍ: حُشاشَةٌ وحُشاشاكَ أَن تفْعَل ذَاك أَي مَبلَغُ جُهْدك عَن اللحياني كَأَنَّهُ مشتقٌّ من الحُشاشَةِ.
وأحشَّ الشَّحْمُ العظمَ فأستَحَشَّ: أدَقَّه فأسْتَدَقَّ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:
سَمِنَتْ فاسْتَحَشَّ أكْرُعُها ... لَا الَّنىُّ نيٌّ وَلَا السَّنامُ سَنامُ
وَقيل: لَيْسَ ذَلِك لآن الْعِظَام تَدِقُّ بالشحْم وَلَكِن إِذا سَمْنَتِ عنْدٍ ذَلِك فِيمَا يُرَى.
وحَشَّ النارَ يحُشُّها حَشًّا: جمع إِلَيْهَا مَا تفرَّق من الحَطَبِ وَقيل: أوْقَدَها قَالَ:
تالله لَوْلَا أنْ يَحُشَّ الطُّبَّخُ ... بِيَ الجَحيمَ حِين لَا مُسْتَصْرَخُ
يَعْنِي بالطُّبَّخِ الملائكةَ الموكَّلين بالعذابِ.
وحَشَّ الحرْبَ يَحُشُّها حَشا، كَذَلِك، الْمثل قَالَ:
يَحُشُّونها بالمشْرَفيةِ والقنا ... وفتيانِ صِدْقٍ لَا ضِعاف وَلَا عُزْلُ
وفلانٌ مَحشُّ حَربٍ: مُوقدٌ لَهَا طَبِنٌ بهَا.
وحَشَّ النابلُ سهمَهُ يَحُشُّه حَشًا: ألزق بِهِ القُذَذَ أَو رَكَّبَها عَلَيْهِ:
أوْ كَمِرّيخٍ على شِريْانَةٍ ... حَشَّهُ الرَّامي بظُهْرَانٍ حُشُرْ
وحُشَّ الفرَسُ بجَنبْينِ عظيمْين إِذا كَانَ مُجْفَرًا.
وحَشَّ الدابَّةَ يحشُّها حَشا: حَملها فِي السَّيْرِ قَالَ:
قَدْ حَشَّها اللَّيْلُ بعَصْلَبِيِّ ... مُهاجرٍ لَيْسَ بأعرابِيِّ
وكلُّ مَا قُوّىَ بِشَيْء أَو أعين بِهِ فقد حُشَّ بِهِ، كالحادي لِلْإِبِلِ، والسلاحِ للحرْبِ. والحطبِ للنارِ. قَالَ الرَّاعِي:
هُوَ الطِّرْفُ لم تُحْشَشَ مْطَيُّ بِمثْلهِ ... وَلَا أنَسٌ مُسْتَوْبِدُ الدَّارِ خائِفُ
أَي تُرْمَ مَطيُّ بِمثلِهِ وَلَا أُعينَ بِمثلِهِ قومٌ عِنْد الا حتياج الى المعونِة.
والحَشُّ والحُشُّ: جمَاعَة النَّخْلِ. وَقَالَ ابنُ دريدٍ: هما النَّخْل المجتمعُ.
والحَشُّ أَيْضا: البُسْتان.
والحَشُّ: المُتَوَضَّأ، سُمي لأَنهم كَانُوا يذهبون عِنْد قَضَاء الحاجَةِ الى البساتينِ، وَقيل الى النّخل الْمُجْتَمع، على نَحْوِ تسميتهم الفِناءَ عَذِرةَ وَالْجمع من كل حِشَّانُ وحُشَّانٌ وحَشاشينُ، الاخيرة جمعِ، كلُّه عَن سِيبَوَيْهٍ.