فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 4263

(ج2/ 357)

قَالَ: وَمعنى هَذِه الْكَلِمَة فِي مَا ذكر مُحَمَّد ابْن الْحسن أَبُو بكر: قد اقررت فاسكت. وَذكر مُحَمَّد بن حبيب أَن دِحنْدِحْ دُوَيْبَةٌ صَغِيرَة. قَالَ: وَيُقَال: هُوَ اهْوَنُ علىَّ منْ دِحِنْدِحٍ.

الْحَاء وَالتَّاء

حتّ الشَّيْء عَن الثَّوْب وَغَيره: يَحُتُّهُ حَتًّا: فركه وقشرة فانْحَتَّ، وَاسم مَا تَحاتَّ مِنْهُ الحُتاتُ كالدقاق وَهَذَا الْبناء من الْغَالِب على مِثَال هَذَا وعامَّتُه بِالْهَاءِ.

وكل مَا قشر فقد حُتَّ.

والحَتَّ: دون النَّحتْ. وَفِي الدُّعاء تَركه الله حَتًّا فَتًّا لَا يمْلَأ كَفًّا: أَي محتوتا أَو مُنْحَتَّا.

والحَتُّ والانحاتُ والتَّحاتُّ والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ الوَرَق عَن الْغُصْن وَغَيره.

والحَتَتُ: دَاء يُصِيبُ الشّجر تَحاتٌّ أوراقها مِنْهُ.

وحَتَّ الله مَاله حَتًّا: اذهبه فافقره، على الْمثل.

واحَتَّ الارطى: يَبِسَ.

وحَتَّه مائَة سَوْطٍ: ضَرَبَهُ.

وحَتَّهُ دَرَاهَمه: عَجَّلَ لَهُ النَّقْدَ.

وفَرَسٌ حَتٌّ: جَوَادٌ كَثيرُ الْعَدو. وَقيل: سريع الْعرق، وَالْجمع أحتْات، لَا يجوز هَذَا الْبناء.

وبعير حَتٌّ وحَتْحضتٌ: سريع السّير خَفِيف، وَكَذَلِكَ الظليم قَالَ:

على حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِىّ ال ... سواعد ظلّ فِي شرى طوال

وَإِنَّمَا أَرَادَ: حَتًّا عِنْد البراية: أَي سريع عِنْد مَا يبريه من السّفر.

وَقيل: أَرَادَ حَتَّ الْبري فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، وَخَالف قوم من الْبَصرِيين تَفْسِير هَذَا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعْنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَيفَ يكون ذَلِك وَهُوَ يَقُول قبله:

كَأَن مُلاَءَتَيَّ على هِجَفّ ... يَعِنُّ مَعَ العَشيَّةِ للرِّئال

وَعِنْدِي انه إِنَّمَا هُوَ ظليم شبه بِهِ فرسه أَو بعيره، أَلا ترَاهُ قَالَ هجف، وَهَذَا من صفة الظليم وَقَالَ: ظلّ فِي شرى طوال، وَالْفرس وَالْبَعِير لَا يأكُلانِ الشَّرْىَ إِنَّمَا يَهْتَبدُه النَّعامُ،

وَقَوله حَتِّ الُبرَايَة لَيْسَ هُوَ مَا ذهب إِلَيْهِ من قَوْله إِنَّه سريع عِنْدَمَا يبريه من السّفر إِنَّمَا هُوَ مُنْحَتُّ الريش لما يَنْفُضُ عَنهُ عفاءه من الرّبيع، وَوضع الْمصدر الَّذِي هُوَ الحَتٌّ مَوضِع الصّفة الَّذِي هُوَ مُنْحَتُّ. والُبرّايَةُ: النُّحاتَةُ.

والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ.

والحَتُّ أَيْضا: الكريمُ العَتيقُ.

وحَتَّه عَن الشَّيْء يَحُتُّهُ حَتًّا: رده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت