فهرس الكتاب
(ج2/ 376)
إِلَى أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف فاتى عبد الْمطلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ احمران فَقَالَ: يَا عَم أَنا ابْن أَسد ابْن هَاشم. فَقَالَ لَهُ عبد الْمطلب: لَا، وثيابِ هَاشم مَا اعْرِفُ شمائل هَاشم فِيك فَارْجِع. فَقَالُوا: رَجَع حُنَينٌ بِخُفَّيْهِ فصارَ مثَلًا.
والحَنَّانُ: مَوضِع إِلَيْهِ يُنْسَبَ ابْرَقُ الحَنَّان.
وحَنِينُ والحَنِينُ جَمِيعًا: جمادي الأولى، اسْم لَهُ كَالْعلمِ قَالَ:
وذُوا النَّحْبِ نُؤْ مِنْهُ فَيْقْضِي نُذُورَهُلدى الْبيض من نِصْفِ الحَنينِ المُقدّرِ
وَجمعه احِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنائِنُ.
وَمِمَّا ضوعف من فائه ولامه
حِنْحْ، مُسَكَّنٌ: زجْرٌ للغَنمِ.
مقلوبه: (ن ح ح)
النَّحِيحُ: صَوت يردده الرجل فِي جَوْفه.
وشحيحٌ نَحِيحٌ إتْباعٌ، كَأَنَّهُ إِذا سُئِلَ اعتل كَرَاهَة للعطاء فردد نَفسه لذَلِك.
والتَّنَحْنُحُ والنَّحْنَحَةُ كالنَّحِيحِ وَهُوَ اشد من السعال.
والنَّحْنَحَةُ أَيْضا: صَوْتُ الجَرْعِ من الْحلق، يُقَال مِنْهُ: تَنْحَنحَ الرجل، عَن كرَاع، وَلست مِنْهُ على ثِقَة واراها بِالْخَاءِ قَالَ بعض اللغويين: النَّحْنَحَةُ أَن يُكَرّرَ قَول"نَح نَحْ"مُسْترْوِحا، كَمَا أَن المقرور إِذا تنفس فِي اصابعه مُسْتَدْفِئا فَقَالَ: كَهْ كَهْ. اشتُقَّ مِنْهُ المصدَرُ ثمَّ الفِعْل، فَقيل كَهْكهَ كَهْكَهً فاشتقوا من الصَّوْت.
وَمِمَّا ضوعف من فائه ولامه
نَحن ضمير يَعْنِي بِهِ الِاثْنَان والجميع المخبرون عَن أنفسهم وَهِي مَبْنِيَّة على الضَّم لِأَن نَحن تدل على الْجَمَاعَة، وَجَمَاعَة المضمرين تدل عَلَيْهِم الْمِيم أَو الْوَاو نَحْو فَعضلوا وانتم، وَالْوَاو من جنس الضمة وَلم يكن بُدّ من حَرَكَة نحنُ فُحِرَّكَتْ باضم لِأَن الضَّم من الْوَاو، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ (نَحْنْ نُحْي ونُمِيتُ) فلابد أَن تكون النُّون الأولى مختلسة الضمة تَخْفِيفًا، وَهِي بِمَنْزِلَة المتحركة، فَأَما أَن تكون سَاكِنة والحاء قبلهَا سَاكِنة فخطأ.
الْحَاء وَالْفَاء
حَفَّ الْقَوْم بالشَّيْء وحَوالَيْهِ يَحُفُّونَ حفَّا وحَفُّوهُ وحَفَّفَوهُ: احْدَقُوا بِهِ وَفِي التَّنْزِيل (وتَرَى الملائِكَةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ) وانشد ابْن الاعرابي:
كَبَيْضَةِ أُدْحِىٍّ بميثِ خَميلةٍ ... يُحَفِّفُها جَوْنٌ بُجُؤْجُئِه صَعْلُ
وَقَوله:
إبْلُ أبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ ... يَزِينُها مُحَفَّفٌ مُوَقَّفُ
المحفَّفُ: الضَّرْعُ الممتَليءُ الَّذِي لَهُ جوانبُ كَأَن جوانبه حَفَّفَتْه أَي حَفَّتْ بِهِ. وَرَوَاهُ ابْن الاعرابي"مُجَفَّفا"يُرِيد ضرعا كَأَنَّهُ جُفّ وَهُوَ الوطب الْخلق.