فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 4263

(ج2/ 380)

ورُب حبيبٍ ناصحٍ غَيرِ مَحُبوب

وَقَالُوا: حَبّ بفلان أَي مَا أحَبَّه الي. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ حَبْبَ بِفُلانٍ، ثمَّ أُدْغِمَ.

وحَبُبْتُ إِلَيْهِ: صرْتُ حبيبا وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا شَرُرْتَ من الشَّرِّ، وَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس من قَوْلهم: لَبُبْتُ من اللُّبّ.

وحبذا الْأَمر أَي هُوَ حَبيبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ جعلُوا حب مَعَ ذَا بِمَنْزِلَة الشَّيْء الْوَاحِد، وَهُوَ عِنْده اسْم وَمَا بعده مرفوعٌ بِهِ وَلزِمَ ذَا حَبَّ وَجرى كالمثل، وَالدَّلِيل على ذَلِك انهم يَقُولُونَ فِي الْمُؤَنَّث: حَبَّذا وَلَا يَقُولُونَ: حَبَّذِهْ.

وحَبَّبَ إِلَيْهِ الْأَمر: جعله يُحبُّه.

وهم يَتَحابُّون: أَي يُحبُ بَعضهم بَعْضًا.

وحَبَّ إِلَى هَذَا الشَّيْء يُحِبٌّ حُبًّا، قَالَ سَاعِدَة:

هَجَرَتْ غَضُوبَ وَحبَّ من يَتَجنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دون وَلْيِكَ تشْعَبُ

أَي حَبَّ بهَا إِلَى مُتَجَنِّبَةً.

وحَبابْكِ أَن يكون ذَلِك أَي غَايَة مَحَبَّتك، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ مَبْلَغُ جُهْدِك، وَلم يذكر الحُبُّ.

والتَّحَبُّبُ: إظْهارُ الحُبّ.

وحِبَّانُ وحَبَّانُ: اسمانِ موضوعان من الحُبّ.

والمُحَبَّةُ والمحْبُوبَةُ، جَمِيعًا: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبيّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم، حَكَاهُمَا كرَاع، لَحُبِّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واصحابه إِيَّاهَا.

ومَحْبَبٌ: اسْم علم جَاءَ على الأَصْل لمَكَان العلمية كَمَا جَاءَ مَكْوَزَةْ ومَزْيَدٌ، وَإِنَّمَا حملهمْ على أَن يَزِنُوا مَحءبَبا بمَفْعَلٍ دون فعلل لأَنهم وجدوا ح ب ب وَلم يَجدوا م ح ب وَلَوْلَا هَذَا لَكَانَ حملهمْ مَحْبَبا على فعلل أولى، لِأَن ظُهُور التَّضْعِيف فِي فَعْلَل هُوَ الْقيَاس والعُرْفُ، كَقَردَدٍ ومَهْدَدٍ، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

يَشُجُّ بِهِ المَوماة مُسْتَحْكِمُ القوَى ... لهُ من اخلاَّءِ الصَّفاءِ حَبيبُ

فسَّرَه فَقَالَ: حَبيبٌ أَي رَفِيق.

وأحبّ الْبَعِير: البرك، وَقيل: الإحْبابُ فِي الْإِبِل كالحِرَانِ فِي الخَيْلِ وَهُوَ أَن يَبْركَ فَلَا يَثُورَ، قَالَ الراجز:

حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَطيعِ ضربا ... ضَرْبَ بَعيرِ السوء إِذْ احبا

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى (إِنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيرِ عَنُ ذِكْرِ رَبِّيْ) لَصِقْتُ بالأرْض لحُبّ الْخَيل حَتَّى فاتتني الصَّلَاة. وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي الْإِنْسَان، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف فِي الْإِبِل.

وأحَبَّ البعيرُ أيضاٍ: إِذا أَصَابَهُ كسر أَو مرض فَلم يبرح مَكَانَهُ حَتَّى يبرأ أَو يَمُوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت