فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 4263

(ج2/ 388)

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زَيْدًا بعْدَما ... هَمَمْتُ بالعَجْوزِ أَن تُحَمَّما

وانشد ابْن الاعرابي:

وَحَمَّمْتُها قبل الفِرَاق بِطَعْنَة ... حِفاظا وَأَصْحَاب الحِفاظِ قليلُ

وَقَوله فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف"انه طلَّق امراته فَمتَّعها بخادمٍ سَوْدَاء حَمَّمَها إيَّاها"عداهُ إِلَى مفعولين لِأَنَّهُ فِي معنى أَعْطَاهَا إِيَّاهَا، وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: حَمَّمَها بهَا، فَحذف واوصل.

والحَمَامُ من الطير: الْبري الَّذِي لَا يألفُ البيُوتَ. وَقيل هُوَ كل مَا كَانَ ذَا طوق كالقُمْرِي والفاخِتَة واشباههما، واحدته حَمامةٌ، وَهِي تقع على الْمُذكر والمؤنث، كالحيَّةِ والنعامة وَنَحْوهمَا. وَالْجمع حمائمُ وَلَا يُقَال للذّكر حمامٌ فَأَما قَوْله:

حَماَمْي قَفْرَةٍ وَقَعا وطارا

فعلى انه عَنى قطيعين أَو سربين كَمَا قَالُوا جمالان وَأما قَول العجاج:

قواطِنا مَكَّةَ من وُرْقِ الحَمى

إِنَّمَا أَرَادوا الحَمامَ فَحذف. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هَذَا الحذفُ شَاذ، لَا يجوز أَن تَقول فِي الْحمار: الحِمَا، تُرِيد الحِمار. وَأما الحَمامُ هُنَا فَإِنَّمَا حذَفَ مِنْهَا الألِف فَبقِيَت الحَمَم فَاجْتمع حَرْفان من جِنْسٍ واحدٍ فابدل من الْمِيم يَاء كَمَا قَول: تَظنَّنْتُ وتَظَنَّيتُ. وَذَلِكَ لثقل التَّضْعِيف، وَالْمِيم أَيْضا تزيد فِي الثّقل على حُرُوف كَثِيرَة.

والحَمامَةُ: وسط الصَّدْر، قَالَ:

إِذا عَرَّسَتْ الْقَتْ حَمامَةَ صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضِى كَرَاهُ رَقِيبُها

والحَمامةُ: الْمَرْأَة، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاة الَّتِي كُنَّا نقُول لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةَ الجيدِ

تُدنى الحُمامةُ مِنْهَا وَهِي لاهِيةٌ ... من يانعِ الكَرْمِ غِرْباَن العَناقيد

وَمن ذَهَبَ بالحَمامة هُنَا إِلَى معنى الطَّائِر فَهُوَ وَجه.

وحَمامَةُ مَوضِع مَعْرُوف قَالَ الشماخ:

وَرَوَّحَها بالمَوْر مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كل إجريائها وَهُوَ آبر

والحَمائمُ: كرائمُ الْإِبِل واحدتها حَمِيمَةٌ. وَقيل: الحَميمةُ: كرَام الْإِبِل فَعَبر بِالْجمعِ عَن الْوَاحِد، وَهُوَ قولُ كُرَاع.

وحَمَّةٌ وحُمَّةُ مَوضِع، انشد الاخفشُ:

أأطْلالَ دَار بالسباع فَحُمَّةِ ... سألتَ فَلَمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ

والحُمامُ: اسْم رجل.

وحِمَّان: حيّ من تَمِيم، أحد حَيَّ بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت