(ج2/ 403)
وَقد قَرَحَه يَقْرَحُهُ قَرْحا، قَالَ المتنخل:
لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحا حلَّ وَسْطَهُمُ ... يَوْم اللِّقاءِ وَلَا يُشْوُونَ من قَرَحُوا
أَي لَا يخْطئُونَهُ.
وَقيل سُمِّيَتِ الجِرَاحاتُ قَرْحا بالمصدرِ، وَالصَّحِيح أَن القْرَحَةَ: الجِرَاحَةُ وَالْجمع قَرْحٌ وقُروح.
وَرجل مَقْروحٌ: بِهِ قُرُوحٌ.
والقَرْحُ أَيْضا: البَثْرُ إِذا تَرامى إِلَى فَساد.
والقُرْحُ: جرب شَدِيد يَأْخُذ الفُصْلًانَ: فَلَا تكَاد تنجو.
وفصِيلٌ مَقْرُوحٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
يَحى الفَصِيلَ القارِحِ المَقْرُوحا
واقْرَحَ الْقَوْم أصَاب مَوَاشِيهمْ القَرْحُ وإبِلَهُمُ القُرْحُ.
وقَرِحَ قلب الرجل من الْحزن، وَهُوَ مثل بِمَا تقدم.
وقَرَحَهُ بِالْحَقِّ قَرْحا: رَماه بِهِ.
والاقتراحُ: ارْتِجالُ الْكَلَام.
والاقْتِراحُ: ابتداع الشَّيْء من غير أَن تَسْمَعَهُ. وَقد اقتَرحَه فيهمَا.
واقْتَرح عَلَيْهِ بِكَذَا: تحكَّم.
واقترَح الْبَعِير: رَكبه من غير أَن يركبه أحد.
واقْتُرِحَ السَّهمُ، وقُرحَ: بُدِيْ عَمَلُهُ.
وقَرِيحةُ الْإِنْسَان: طبعه، من ذَلِك.
وقَريحَةُ الشَّبَاب: أوَّلُه.
وَقيل: قَريحةُ كل شَيْء: اوله.
والقرِيحةُ والقُرْحُ: أول مَا يخرج من الْبِئْر حِين تُحْفَرُ، قَالَ ابْن هرمة:
فانك كالقَرِيحة عَام تُمْهَى ... شَرُوبُ المَاء ثمَّ يعود ماجا
رَوَاهُ أَبُو عبيد: بالقَريحة، وَهُوَ خطأ.
وَهُوَ فِي قُرْحِ سنه: أَي فِي اولها. قَالَ ابْن الاعرابي: قلت لاعرابي: كم اتى عَلَيْك؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْح الثَّلَاثِينَ.
وقَرِيحُ السَّحاب: مَاؤُهُ حِين ينزلُ.
والقُرْحُ: ثلاثُ لَيَال من أول الشَّهْر.
والقُرْحانُ من الْإِبِل: الَّذِي يُصبه جرب وَمن النَّاس: الَّذِي لم يصبهُ جدري. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَفِي حَدِيث عمر أَن أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمُوا مَعَه الشَّام وَبهَا الطَّاعونُ. فَقيل لَهُ:"إنَّ مَنْ مَعَك من أَصْحَاب رَسُول الله قُرْحانٌ، فَلَا تدخلْهم على هَذَا الطَّاعُون"فَمَعْنَى قَوْلهم لَهُ: قُرْحانٌ، انه لم يٌصِبهُم دَاء قبل هَذَا. وَقد جمعه بَعضهم بِالْوَاو وَالنُّون.
وَفرس قارِحٌ: أَقَامَت أَرْبَعِينَ يَوْمًا من حملهَا واكثر حَتَّى شعر وَلَدهَا.
والقارِحُ: النَّاقة أول مَا تَحْملُ. وَالْجمع قَوَارحُ وقُرَّحٌ وَقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحا وقِراحا وَقيل: القُرُوحُ: فِي أول مَا تِشُولُ بذنبها، وَقيل: إِذا تمّ حملهَا: فَهِيَ قارح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تشعر بلقاحها حَتَّى يستبين حملهَا، وَذَلِكَ أَن لَا تشول بذنبها، وَلَا تبشر. وَقَالَ