فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقلوب الرجال في هذا الزمان مريضة - إلا من رحم ربي، وقليل ما هم - وأعينهم تصول وتجول في مجتمعات النساء، ونفوسهم تتوق إلى الشر والفساد .. ثم تأتي الفتاة المتبرجة السافرة عن محاسنها لتأجج نار الفتنة في صدورهم وتساعدهم على الاقتراب منها، والوقوع معها في مستنقعات الفساد والعار، وفي النهاية يخرج ذلك الشاب من مستنقعه ليغسل ما به من قاذورات ونجاسات بماء التوبة ويعيش حياته من جديد - هذا إن كان له قلب حيّ يخشى عذاب الله - أما أنتِ أيتها المسكينة فستبقين عارًا على نفسك و أهلك ولن يغفر لك المجتمع زلتك، أو يتجاوز عن جريمتك .. حتى لو غسلتِ قلبكِ بماء التوبة والرجوع إلى الله .. فمن سيغسل جسدك مما أصابه من خراب ودمار؟؟! أظنكِ فهمتِ ما أرمي إليه فانتبهي قبل فوات الأوان، وقبل أن تقعي فتندمي .. ولن ينفع ساعتها ندم ولا بكاء، ولا حزن ولا دموع ... !
وإن العاقل الذي يتأمل ما وصل إليه حال النساء اليوم ليحترق أسى، ويذوب حياءً، ويكتوي لوعةً، ويلتهب حرقة! .. حق للقلوب المؤمنة أن تتقطع ألمًا، وحان للأعين الصادقة أن تبكي دمًا، فكيف يهنأ المؤمن زادًا، وكيف يسيغ شرابًا، ويبشّ هانئًا، وينام قريرًا، وهو يرى ما يمض الأجسام .. ويمزق الأفئدة، ويبدد القلب .. !
لقد حقق هؤلاء النساء أمنية (أوسكارليفي) اليهودي عندما قال: {نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه .. ومحركي الفتن وجلاّديه} .. إن لليهود باعًا كبيرًا في مجال تحطيم الأمم عن طريق المرأة .. ولقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها وتجعلها عزيزة الجانب، سامية المكان، وإن الشروط التي فرض عليها في زينتها وملبسها لم تكن إلا لسد ذريعة لفساد، وهذا ليس تقييدًا لحريتها بل حماية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حييّ ستّير يحب الحياء والستر") أ. هـ *
فالحرب ضدك أختي الحبيبة تدور، وأنتِ الهدف والغاية .. إن أعداءنا من الغرب يعقدون جلسات مطوّله يصممون فيها لكِ موديلًا جذابًا .. يأخذ العقول ويجذب القلوب إليكِ و يذهب بالأبصار .. أتعلمين لم هذا الموديل .. ؟
إنه لعباءتك التي فُرِضَت عليكِ لتسترك وتصرف الأعين عنكِ ولتعيشي عفيفةً نظيفة ... !
من رسالة (الجمال) لعائشة القرني
استدرجوا في خلع حجابك من على رأسك لينتصروا عليكِ ويخرجوكِ من بيتك متبرجة سافرة، قد خلعتِ الحياء قبل أن تخلعي الجلباب .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
ويبين لنا الشيخ محمد الهبدان - حفظه الله - كيف حدث هذا التدرج بخلع الحجاب في شريطه (قصة عباءة) :
[فبدأوا بخطوة العباءة الخفيفة الشفافة واستمروا عليها فترة ليست بالقصيرة .. ثم انتقلوا إلى خطوة أخرى وهي العباءة القصيرة .. حتى إذا مر عليها زمن - وتحركت القلوب المؤمنة - لتظهر العباءة الطويلة .. انزعجوا منها فقالوا: لا ضير .. اجعلوها طويلة ولكن فيها قيطان بأطراف العباءة فقط .. ووقفوا قليلًا عند هذه الخطوة! لم يجدوا من يعارض، الكثيرات معجبات، والإقبال يتزايد! إذًا فلتخرج موضة العباءة على الكتف فهي أيسر للمرأة والدين يسر! وبعدها فُتِحَ الباب على مصراعيه، و انهدر سيل من البلاء، تارةً بتشكيلات من القيطان ذات اليمين وذات الشمال، وتارةً بالكلف العريضة ذات الفصوص اللامعة، ثم الدانتيل الجميل لتكون اليد أجمل، ثم المخرمة والمطرزة من الخلف و الأمام، ثم أخيرًا أبوانًا مختلفة من التطريز] .
وأضافوا ألوانًا مختلفة كالأصفر والأحمر والأخضر والبرتقالي، ومنهم من صمم عباءة للعروس وعباءة للجامعة، و للمدرسة والسهرة والطبيبة ... فإنا لله وإنا إليه راجعون!
وإن مما يزيد الطين بلًا .. ويحرق القلب ويدمع العين أن من صممت هذه الموديلات ولهذه الأغراض هي امرأة مسلمة .. !
نسأل الله أن يهديها ويردها إليه ردًا جميلًا .. لقد تخلت عن دينها وأخلاقها وجمالها، ونسيت أو تناست أن خمار المرأة يجملها و يزيدها وقارًا و بهاءً .. حتى إذا دخلت الجنة - نسأل الله أن نكون من أهلها - فإنها تتبعل وتتجمل لزوجها بهذا الخمار!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)