ـ [ام سلمان الجزائرية] ــــــــ [26 - 05 - 10, 07:14 م] ـ
حكم الإسراف في بطائق الدعوة للزفاف
السؤال:
فضيلة الشيخ: من الأمور التي نحب أن تنبه عليها البطاقات التي يدعى بها الناس إلى الزواج، حيث يصل بعض أسعارها إلى خمسة ريالات وترمى، فهل من تحذير منها، خصوصًا مع وجود البديل النافع الباقي، والبديل الذي لا إسراف فيه، وأعرض عليكم وفقكم الله من ذلك: كتابة الدعوة على ظهر رسالة علمية فيها بعض المخالفات الشرعية أو الآداب الإسلامية لينشر الله بها الخير.
ثانيًا: شريط إسلامي يهدي الله به وينفع يكتب على غلافه تلك الدعوة.
ثالثًا: استعمال أوراق مصورة مكتوبة بالكمبيوتر لا تكلف شيئًا يذكر، فهل من دعوة للحد من هذا الإسراف؟
الجواب:
أنا أؤيد الدعوة لترك هذا الإسراف، وأرى أن بذل المال الكثير لمجرد دعوة قد يجيب المدعو وقد لا يجيب، ومالها -كما قال الأخ السائل-: إلى رميها في الأسواق، فأقول: إن هذا من التبذير الواضح الذي نهى الله عنه، فقال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ الإسراء:26 - 27] .
وأما اقتراحه بأن تكون الدعوة في بطاقة وفي ظهرها كلمات مأثورة موجهة نافعة فهذا طيب، وليت هذا يُفعل، لكن تكون أوراقًا عادية. والاقتراح الثاني أيضًا: أن يكون بصحبة البطاقة أشرطة مفيدة فهذا أيضًا طيب، وقد وقع هذا في العام الماضي وما قبله رأينا كثيرًا من الدعوات التي تعطى للناس يكون فيها أشرطة وهذا خير، ونعين عليه أيضًا بقدر ما نستطيع، فلو أن الناس فعلوا ذلك لكانت هذه دعوة إلى الوليمة ودعوة إلى الشريعة، فتجمع بين فصيلين.
أما الثالث: وهو أن تكون أوراقًا مصورة فهذا أيضًا طيب لا يكلف كثيرًا وينفع.
ـ [ام سلمان الجزائرية] ــــــــ [26 - 05 - 10, 07:23 م] ـ
البراءة من أعداء الإسلام
السؤال:
فضيلة الشيخ: نفع الله بك، إذا حضرنا مثل هذا اللقاء وسمعنا كلامك عن النصارى واليهود زاد إيماننا وولاؤنا وبراءتنا من أعداء الله، لكن نرى أبناءنا يتربون على خلاف ذلك، ونرى كثيرًا من المسلمين يتربون على موالاة أولئك عبر الأفلام التي يشاهدونها فتبهر العقول حتى تتعلق عقول الأطفال بأولئك الكفار فيرهبونهم ويخافونهم، فما تعليقك وفقك الله، وكيف السبيل إلى إنقاذ أمة الإسلام من مثل ذلك؟
الجواب:
ما ذكره السائل أمر حقيقي، ويوجد من المسلمين من لا يتبرأ من المشركين، وإن تبرأ بلسانه لم يتبرأ بقلبه، يحبهم ويواليهم، لكن الله يقول في القرآن الكريم: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ المجادلة:22]
وكيف يقول الإنسان: إنه مؤمن بالله محب لله وهو يحب أعداء الله؟!
أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبًا له ما ذاك في الإمكان
كل إنسان يحب أعداء الله فإنه ليس محبًا لله، وهذا شيء مفطور عليه الناس، وكل الأمم مفطورة على هذا، فحذار من هذه الوصمة أن تحب أعداء الله، حتى وإن برزوا في العلم والطب وفيما ينفع الناس فهم أعداء، ولا يمكن أن يسعوا في مصلحة المسلمين أبدًا، بل إنهم يسعون لإضعاف وتفريق المسلمين وتمزيقهم إما تصريحًا وإما تلميحًا.
وأما ما أشار إليه مما يرى في الأفلام أو يسمع وأن الصغار تعلقوا به فهذه نكبة كبيرة يجب على كل إنسان يتقي الله عز وجل ويخاف يوم الحساب .. يجب أن يحمي أولاده من ذلك، وأن يمنعهم منعًا باتًا من مشاهدة شيء يخل بعقيدتهم ويوجب الولاء لأعداء الله مهما كان الثمن؛ لأنه مسئول عن أولاده وعائلته، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته) .
وكذلك يمنع مما يشاهد في بعض المجلات الخليعة التي تمجد ما تدعي أنهم أبطال، فيأخذها الصبي ويقرأها ويتعلق قلبه بهؤلاء، ومع ذلك يحتقر المسلمين وما هم عليه من الدين.
ـ [ام سلمان الجزائرية] ــــــــ [26 - 05 - 10, 07:28 م] ـ
حكم القائلين بدعوى تقارب الأديان
السؤال:
فضيلة الشيخ: هناك من يدعو إلى التقريب بين الأديان، ويدعي أن أهل الإسلام واليهود والنصارى متفقون على أصل التوحيد، هل يحكم بكفره، وما رأيك بهذا الأمر؟
الجواب:
أنا أرى أن هذا كافر، الذي يرى أن الدين الإسلامي واليهود والنصارى متفقون على التوحيد كافر مكذب لله ورسوله، وإذا كان يرى أن النصارى الذين يقولون: إن الله ثالث ثلاثة أنهم موحدون فهو غير موحد؛ لأنه رضي بالكفر والشرك
وكيف يتفق من يقول: إن عيسى ابن الله وعزير ابن الله، ومن يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ الإخلاص:1 - 4] ؟!!
ولهذا أقول لهذا الرجل: تبّ إلى الله عز وجل؛ لأن هذه ردة يباح بها دمك ومالك، وينفسخ بها نكاحك، وإذا مت فلا كرامة لك، ترمس في حفرة لئلا يتأذى الناس برائحتك، ولا يحل لأحد أن يستغفر لك إذا مت على هذه الحالة، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن -أو قال: لا يتبع ما جئت به- إلا كان من أصحاب النار) .
الأديان السماوية هي أديان ما دامت باقية، فإذا نسخت فليست بأديان، فاليهود حين كانت شريعة موسى قائمة وهم متبعون لها هم على الإسلام، والنصارى حينما كانت شريعة عيسى قائمة وهم متبعون لها هم من أهل الإسلام، لكن بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام صاروا كلهم كفارًا، لا يقبل عملهم؛ لقول الله تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ آل عمران:85] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)