فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25858 من 72678

وما أكثر الفساد الذي حصل من أجل التبرع بالأعضاء، سمعنا في بلاد أنهم يأتون إلى الصبيان في الأسواق ثم يخطفونهم ويذبحونهم، ويبادرون بأخذ الأكباد وأخذ الكلى، يبيعونها، سباع! فلذلك نرى أن هذا حرام، لا يجوز ولو أوصى به الميت، وإذا لم يوص به فهو أشد، حتى الحي لا يجوز أن يتبرع، لو أن ابنك أو أباك أو أخاك أو أختك احتاجت إلى كلية فلا يجوز أن تتبرع بكليتك له، حرام عليك؛ أولًا: لأنها قد تزرع الكلية التي أخذت من موضعها إلى موضع آخر فقد تنجح وقد لا تنجح، حتى وإن غلب على الظن النجاح فهو جائز ألا تنجح، وأنت الآن ارتكبت مفسدة وهي إخراج هذه الكلية من مقرها الذي أقرها الله فيه إلى موضع قد ينجح وقد لا ينجح، وإذا غلب النجاح فالمفسدة محققة. ثانيًا: أعندك علم بأن الكلية باقية ستستمر سليمة إلى أن تموت؟ لا، ربما تمرض الكلية الباقية، فإذا مرضت فلا شيء يعوض، فتكون أنت سببًا لقتل نفسك، وعلى هذا فلا يجوز التبرع بالكلى مطلقًا، ولا بالكبد مطلقًا، ولا بأي عظم مطلقًا، لا في الحياة ولا بعد الممات. طيب ..

فإذا قال قائل: فالدم؟ قلنا: الدم لا بأس بالتبرع به عند الحاجة بشرط ألا يحصل على المتبرع ضرر، والفرق بين الدم والعضو أن الدم يأتي خلَفه والعضو لا يأتي خلَفه، الدم بمجرد ما ينتهي أخذ الدم منه يعطى غذاءً ويرجع الدم بإذن الله عز وجل، لكن العضو إذا فقد لا يرجع.

أما موضع التجميل الذي ذكر، فالتجميل نوعان:

النوع الأول: إزالة عيب.

والنوع الثاني: زيادة تحسين.

أما الأول فجائز -إزالة العيب- فلو كان الإنسان أنفه مائل فيجوز أن يقوم بعملية لتعديله؛ لأن هذا إزالة عيب، الأنف ليس طبيعيًا بل هو مائل فيريد أن يعدله، كذلك رجل أحول، الحول عيب بلا شك، لو أراد الإنسان أن يعمل عملية لتعديل العيب يجوز أو لا يجوز؟ يجوز، ولا مانع، لأن هذا إزالة عيب. لو قطع أنف الإنسان لحادث هل يجوز أن يركب أنفًا بدله؟ يجوز؛ لأن هذا إزالة عيب، وقد وقعت هذه الحادثة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، قطع أنف أحد الصحابة في حرب من الحروب، فالرجل جعل عليه أنفًا من فضة، ركبه على الأنف، فأنتنت الفضة، الفضة تنتن، صار لها رائحة كريهة، فأذن له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب فاتخذ أنفًا من ذهب، إذًا هذا نقول: تجميل أو إزالة عيب؟ إزالة عيب، هذا جائز. كذلك لو أن الشفة انشرمت، فيجوز أن نصل بعضها ببعض لأن هذا إزالة عيب.

أما النوع الثاني: فهو زيادة تحسين، هذا هو الذي لا يجوز؛ ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتفلجات للحسن، بمعنى: أن تبرد أسنانها حتى تتفلج وتتوسع للحسن، لعن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك، ولعن الواصلة التي تصل شعرها القصير بشعر وما أشبه ذلك.

بقي أن ننظر العملية لتكبير الثدي أو لتصغيره يجوز أو لا يجوز؟ هذا تحسين، إلا إذا كانت المرأة الصغيرة الثدي تريد أن يكبر لأجل أن يتسع للبن، يعني: بحيث يكون ثديها صغيرًا لا يروي ولدها، فهذا ربما نقول: أنه لا بأس به، أما للتجميل فإنه لا يجوز. فهذا هو الضابط يا أخي الطبيب لمسألة التحسين

التحسين إذًا كم؟ نوعان:

الأول: لإزالة عيب وهذا لا بأس به

والثاني: لزيادة تجميل فهذا لا يجوز.

ـ [ام سلمان الجزائرية] ــــــــ [06 - 06 - 10, 10:59 م] ـ

أنواع النذر

السؤال:

فضيلة الشيخ .. هل يلزم قضاء صيام النذر قبل صيام شهر رمضان أم لا يلزم، فإذا كان يلزم ولم يصم إلا بعد صيام شهر رمضان فماذا عليه؟

الجواب:

الواجب لمن نذر الصيام إذا كان معلقًا بشرط أن يوفي به من حين أن يوجد الشرط ولا يتأخر، مثال ذلك: قال: إن شفاني الله من هذا المرض فلله عليَّ نذر أن أصوم ثلاثة أيام. فشفي من المرض، فالواجب أن يبادر الإنسان بالصوم ولا يتأخر؛ لأن الله تعالى قال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ - فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ - فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ التوبة:76 - 77] أعوذ بالله http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ التوبة:77] .

أما النذر الذي ليس معلقًا بشرط، إنسان أراد أن يحمل نفسه على الصوم فقال: لله علي نذر أن أصوم ثلاثة أيام. من غير سبب، فهذا يجب عليه أن يبادر لكن ليس كوجوب الأول، فإذا أتاه رمضان وهو لم يصم فمن المعلوم أنه يبدأ برمضان، وإذا انتهى رمضان صام النذر، لكن لو أنه صام النذر في رمضان لم يصح صوم نذره ولا صوم رمضان.

إنسان عليه نذر ثلاثة أيام فصام من رمضان ثلاثة أيام للنذر، فماذا عليه؟

لا ينفعه عن النذر ولا عن رمضان، أما كونه لا ينفعه عن النذر فلأن رمضان وقته مضيَّق لا يصح أن يصوم غيره فيه، وأما كونه لا يجزئ عن رمضان فلأنه لم ينو عن رمضان، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت