فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26174 من 72678

وبها يستعين بالصبر على المصائب: (إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {19} إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا {20} وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا {21} إِلَّا الْمُصَلِّينَ {22} الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)

والأعمال الصالحة عمومًا مما يُقرِّب إلى علاّم الغيوب.

ولما ذكر الله تبارك وتعالى جملة من أنبيائه ورسله قال لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ)

وقال جلّ ذكره في وصف كتابه: (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)

ثالثًا: الإنابة والتوبة والرجوع إلى الله جل جلاله.

قال تبارك وتعالى: (قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ)

وقال سبحانه: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)

وهذه الثلاث: أعني التوحيد والسلامة من الشرك، وفعل الطاعات وما أُمِرَ به العبد، والإنابة إلى الله يجمعها قولُه تعالى: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ {17} الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)

فالذين اجتنبوا الشرك، وأنابوا إلى الله، واستمعوا القول فاتّبعوا أحسنه، هم أهل الهداية.

والله تبارك وتعالى يُحبُّ التوابين، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ)

فإذا أحبّهم هداهم.

فمن تاب وأناب إلى الله تبارك وتعالى أحبّه الله، ومَن أحبّه الله هداه بهداه

رابعًا: الاعتصام بالله جل جلاله.

قال سبحانه: (وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)

وقال جل جلاله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا)

والاعتصام بالله يكون بالتمسك بحبل الله المتين، التمسك بالقرآن العظيم.

قال سبحانه: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)

والتمسك بكتاب الله أمان بإذن الله من الضلال، لقوله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله. رواه مسلم.

وكذا التمسك بالسنة.

والقرآن يهدي للتي هي أقوم في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فواضحٌ مما تقدّم

وأما في الآخرة فلقوله صلى الله عليه وسلم: يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها. رواه أحمد وأصحاب السنن.

وتكرر في الكتاب العزيز وصف القرآن بأنه هُدى للمؤمنين.

خامسًا: الإخلاص لله تعالى، فإن المسلم يعمل العمل، ويظن أنه على شيء وليس كذلك.

قال سبحانه: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ)

وإن أقوامًا يأتون يومَ القيامة، فيبدوا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، كما قال الحق سبحانه: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)

وإن آخرين يَظُنّون أنهم يُحسنون صُنعا، وليسوا كذلك.

قال سبحانه: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة. متفق عليه.

فإذا لم يكن العمل خالصًا لله عز وجل كان سببًا في ضلال وانتكاس صاحبِه، وكان وبالًا على صاحبه يوم القيامة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت