ـ [ماهر] ــــــــ [31 - 08 - 02, 11:11 م] ـ
111 - (491 تحرير) إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحَارثي القَعْنَبيّ أبو بِشْر المَدَنيُّ، نَزيلُ مِصْرَ: صدوقٌ يخُطئ، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين. ق.
تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة، فقد روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: صدوق، وهو من رسمه في ثقات شيوخه، ووَثَّقه أبو عبد الله الحاكم وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: وكان من خيار الناس ) ).
? قلنا: هذه عجالة فلم يصفه أحد بأنه: (( ثقة ) )، وقضية توثيق شيوخ أبي حاتم بينا بطلانها بما لا يداخله شك.
وأما ابن حبان فلم يطلق عليه لفظ: (( ثقة ) )بل قال: (( بنو سلمة ثقات زهاد كلهم ) ) (تهذيب التهذيب 1/ 335) وهذا توثيق إجمالي أغلبي لا يمنع من أن يكون أحدهم صدوقًا، ثم إن الحاكم لا يفرق بين: (( الصحيح ) )و (( الحسن ) )كما في النكت لابن حجر (1/ 317، 385) ، وكذلك لم يقل ابن حبان فيه: (( ثقة ) )بل قال: (( كان من خيار الناس ) )وهذا قد ينصرف إلى العدالة ثم هو أيضًا لا يفرق بين الحديث الصحيح والحسن فلا يستفاد من ذلك توثيقه، ثم إن إقران الحافظ ابن حجر لفظة: (( صدوق ) )بـ (( يخطئ ) )لم يكن اعتباطًا بل ذكرها لما اطلع عليه من أوهام للراوي ونحن سوف نسوق حديثًا مما اخطأ فيه - ليعلم مدى بعد نظر الحافظ - وهو: حديث مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: (( شر الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين. ومن لم يأتِ الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) ).
فهذا الحديث رواه عن مالك هكذا جماعة من الرواة، منهم:
1 -أبو مصعب الزهري (1692) ومن طريقه البغوي (2315) .
2 -سويد بن سعيد الحدثاني كما في الموطأ بروايته (335) .
3 -عبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (3742) .
4 -الجوهري في مسند الموطأ (201) .
5 -عبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (3016) .
6 -عبد الله بن يوسف التِّنِّيسِي عند البخاري (7/ 32 حديث 5177) .
7 -عبد الرحمن بن القاسم (83) .
8 -محمد بن الحسن الشيباني (887) .
9 -يحيى بن يحيى الليثي (1573) .
10 -يحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (4/ 153) والبيهقي (7/ 261)
وقد خالفهم إسماعيل بن مسلمة بن قعنب فرواه عن مالك، عن ابن شهاب عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ? قال: (( شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها الأغنياء، ويمنع الفقراء، ومن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله ) ). (التمهيد 10/ 176) .
هكذا رواه إسماعيل فرفعه إلى النبي ? وهو من كلام أبي هريرة عند جميع الرواة عن مالك.
وهذا الوهم وغيره جعل الحافظ ابن حجر يحكم عليه بـ (( صدوق يخطئ ) )كي يتقي الباحث أخطائه. وليس لهذا الراوي في ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (420) ضعفه الدكتور بشار
ـ [ماهر] ــــــــ [31 - 08 - 02, 11:13 م] ـ
108 - (477 تحرير) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيَّمْي الطَّلْحي، الكوفي: صدوق يَهِم، من العاشرة. ق.
تعقباه بقولهما: (( بل: ضعيف، ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: ليس بالقوي(سؤالات السهمي 209) ، ولم يذكره في"الثقات"سوى ابن حبان )).
? قلنا: بل وثقه تلميذه مُطَيّن كما في تهذيب التهذيب (1/ 328) وهو عالم به فتتكافئ الأقوال الأربعة فنزل لما أنزله الحافظ، وقد صحح له الدكتور بشار حديثًا في سنن ابن ماجه برقم (350) ، ولقد علمت لكثرة ما تقدم أن المحررين نصا في مقدمتهما (1/ 33 الفقرة 4) فقالا: (( إذا ذكره ابن حبان وحده في"الثقات"وروى عنه أربعة فأكثر، فهو: صدوق حسن الحديث ) ).
فإذا علمت أن إسماعيل هذا روى عنه عشرة كما في تهذيب الكمال (3/ 187 الترجمة 476) منهم: أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن ماجه وغيرهم، وأن ابن حبان أورده في"الثقات"عرفت أن الواجب عليهما لما ألزما به نفسيهما أن يتعقباه بأنه: (( صدوق حسن الحديث ) )، وإلا فما جدوى التنظير من غير تطبيق!!
قد قلتَ أشياءً وجئتَ بغيرها ما هكذا نَقدُ الرجالِ يَكونُ
ـ [ماهر] ــــــــ [31 - 08 - 02, 11:19 م] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)