فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 132

وأنا أعرف صدى هذه الصيحة في نفوس كثيرة! سيقول كثيرون: رجل متدين يريد العودة بنا إلى المسجد! أو يحدثنا عن الروحانيات والدار الآخرة.. ! وما أنكر صلتى بالمسجد ولا تعلق قلبى به! وما أنكر شعورى بالدار الآخرة، وضرورة الإعداد لها! إن إنكار الحقائق ضرب من السفه، والإيغال في الأوهام لا خير فيهء.. جذوز ضاربة في الماضى البعيد والقريب.. وقد سبق لى الكلام في هذا الموضوع مثنى وثلاث، في تفصيل طويل. بيد أننى هنا لجأت إلى نهج أكثر إفصاحا، وذلك لأن دعاة إلى الإسلام يحدون شعوبه المثخنة إلى ذات الطريق الذى آذاهم وجر عليهم هزائم هائلة. وقد رأيت أصوات الجهال تعلو، تساندها قوى شريرة، وأصوات المصلحين تخفت لأن أعداء الحق يخشون عواقب صحوة حقيقية للأمة الإسلامية... بل قد يكون من أعداء الإسلام أشخاص يلحون في الانتماء إليه، والحديث عنه! أى حديث؟ حديث يتناول مشكلات موهومة، ويتجاهل مشكلات قائمة، حديث يزيح الغبار عن الصورة الموجودة، ولا يعيد تشكيل هذه الصورة وفق ما للإسلام من ثقافة ذاتية وسياسية قويمة. إننى أعلن أن ولائى الأولى والأخير للإسلام، كما بلغه نبيه، ونفذه خلفاؤه، لا كما فعله الحاكمون باسمه، أو الجاهلون به، مهما بلغت مزاعمهم. محمد الغزالى القاهرة- 198 ص 5_006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت